كتب: محمد علي - خاص بمصر
أصدر قائد هيئة تحرير الشام، أحمد الشرع
المعروف بـ"أبو محمد الجولاني"، بيانًا اليوم الأحد 8 ديسمبر / كانون
الأول 2024، حذر من خلاله من الاقتراب من المؤسسات العامة في سوريا، مشيرا إلى
أنها ستظل تحت إشراف رئيس الوزراء السابق، محمد غازي الجلالي، إلى حين تسليمها رسميًا.
قائد قوات المعارضة في سوريا
وظهرت تصريحات أحمد الشرع المعروف بـ"أبو
محمد الجولاني"، بعد وقت قليل من التقدم السريع الذي حققته الفصائل المسلحة
خلال الأيام الماضية، مما أدى إلى دخولها العاصمة دمشق فجر الأحد، بعد السيطرة على
حمص، وفي بيان مصور، طمأن الجلالي السوريين بأنه لم يغادر منزله ولا ينوي الرحيل،
مشيرا إلى أهمية سرعة حماية الممتلكات العامة، كونها تعود للمواطنين، ومؤكدًا
استعداده لتسليم مهامه بشكل سلمي يضمن استمرار عمل مؤسسات الدولة.
وفي ذات السياق، أكدت مصادر عسكرية، لـ وسائل
إعلام سورية، على أن الرئيس بشار الأسد غادر البلاد على متن طائرة إلى وجهة غير
معلومة، مع تصاعد التوترات في العاصمة.
ولد أحمد الشرع في سنة 1982 بحي المزة بدمشق، وسط
عائلة ميسورة تنحدر من مرتفعات الجولان، ويُعرف الشرع باسمه الحركي
"الجولاني"، المستوحى من أصول عائلته التي نزحت من الجولان عقب احتلالها
من قبل إسرائيل عام 1967.
بدأ الشرع مسيرته القتالية بدخوله العراق بعد
سقوط نظام صدام حسين، ومع انطلاق الاحتجاجات ضد النظام السوري عام 2011، عاد إلى
سوريا بتكليف من زعيم تنظيم الدولة الإسلامية آنذاك، أبو عمر البغدادي، لتعزيز
وجود القاعدة، ومن هناك، أسس "جبهة النصرة"، التي تطورت لاحقًا لتصبح
"هيئة تحرير الشام".
وصنفت صنفت الولايات المتحدة الشرع كإرهابي، منذ
أكثر من 10 سنوات، واتهمته بتنفيذ هجمات انتحارية أودت بحياة مدنيين، وبتطبيق رؤية
طائفية عنيفة، وفي أول ظهور إعلامي له عام 2013، أجرى مقابلة مع قناة الجزيرة، حيث
دعا إلى إدارة سوريا وفقًا للشريعة الإسلامية، وظهر خلالها متخفيًا بوشاح داكن.
تأتي الأحداث الأخيرة لتضيف فصلاً جديدًا في
مسيرة الشرع ودوره في التحولات الجذرية التي تشهدها سوريا.









