كتب – محمود كمال
تشهد الساحة السورية تسارعا في التطورات العسكرية،
متزامنًا مع جهود دبلوماسية تقودها الدول الراعية لعملية أستانا تركيا وروسيا
وإيران.
ويلتقي اليوم وزراء خارجية هذه الدول في العاصمة القطرية
الدوحة، على هامش منتدى الدوحة، لمناقشة مستجدات الأوضاع في سوريا.
وتتقدم فصائل المعارضة السورية بسرعة نحو العاصمة دمشق
بعد نجاحها في السيطرة على حلب ثاني أكبر المدن السورية، أعقبها سيطرة على حماة
والتقدم باتجاه حمص، وسط أنباء عن السيطرة على درعا وتدمر والقنيطرة وعدة مناطق
أخرى.
وحذر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن
عبد الرحمن آل ثاني، من اندلاع حرب أهلية قد تهدد وحدة سوريا إذا لم يتم التوصل
إلى حل سياسي.
وأوضح خلال كلمته في افتتاح النسخة الـ22 من منتدى الدوحة
أن الرئيس السوري بشار الأسد أضاع فرصة الهدوء في السنوات الماضية لإصلاح علاقته
بشعبه، محذرا من تداعيات خطيرة على استقرار البلاد.
وعقد وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران لقاءات ثنائية
قبل اجتماعهم الرسمي، حيث جددوا التأكيد على مواقف بلدانهم بشأن الأزمة السورية.
وأجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اتصالا
هاتفيا مع نظيره التركي هاكان فيدان لبحث تطورات الوضع السوري.
وأكد الطرفان على ضرورة التوصل إلى حل سياسي ينهي
الأزمة، مع التشديد على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وأشار بلينكن في تصريحاته إلى أهمية حماية السكان في
جميع أنحاء سوريا، بينما شدد وزير الخارجية التركي على تجنيب المدنيين أي أضرار
جراء النزاع، مؤكدًا دعم بلاده للجهود الإنسانية.
وأضاف الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن التصعيد
الحالي في سوريا كان متوقعًا بسبب الأوضاع المتوترة في غزة، مشددًا على ضرورة وضع إطار
مستدام لحل الأزمة.




