كتبت – هاجر هشام
انتشرت خلال الأيام القليلة الماضية أخبار محزنة حول وجود مرض معدٍ يهدد صحة الإنسان والحيوان، ألا وهو "مرض البروسيلا"، حيث ينتج هذا المرض عن عدوى بكتيرية تنتقل للإنسان بشكل رئيسي من الحيوانات المصابة، دعونا نكتشف معكم أكثر حول هذا المرض من حيث أسبابه وأعراضه وطرق الوقايه منه.
أسباب الإصابة بمرض البروسيلا
تنتقل عدوى البروسيلا للإنسان بعدة طرق، منها:
تناول اللحوم غير المطبوخة جيدًا خاصة لحوم الأغنام والبقر والماعز والإبل والحيوانات البرية.
شرب الحليب غير المبستر أو منتجات الألبان المصنوعة من حليب ملوث.
التعرض المباشر للحيوانات المصابة وذلك عن طريق لمسها أو استنشاق الهواء الملوث.
العمل في المختبرات والتعامل مع عينات ملوثة بالبكتيريا.
ممارسة بعض المهن مثل الطب البيطري وتربية الحيوانات.
أعراض مرض البروسيلا
تتنوع "أعراض مرض البروسيلا" وتشمل:
أعراض شبيهة بالإنفلونزا مثل الحمى، التعرق، الشعور بالتعب، فقدان الشهية، والصداع.
آلام عضلية ومفصلية خاصة في الظهر.
أعراض أخرى قد تشمل التهاب المفاصل، تورم الخصيتين، عدوى القلب، مشاكل عصبية، واكتئاب.
مضاعفات البروسيلا
في بعض الحالات، قد يتسبب "مرض البروسيلا" في مضاعفات خطيرة، مثل التهاب الشغاف (التهاب بطانة القلب)، والتهاب السحايا، والتهاب الكبد والطحال.
طرق الوقاية من مرض البروسيلا
يشكل "مرض البروسيلا" تهديداً صحياً خطيراً، خاصة لمن يتعاملون مع الحيوانات أو منتجاتها، ولحماية نفسك من هذا المرض، إليك أهم النصائح الوقائية:
الحذر من الأطعمة والمشروبات
تجنب منتجات الألبان غير المبسترة بشكل نهائي، حيث يشكل الحليب غير المبستر والجبن والآيس كريم المصنوع منه مصدراً رئيسياً للإصابة بالبروسيلا، والبسترة هي عملية حرارية تقتل البكتيريا الضارة، لذا تأكد دائماً من شراء المنتجات المبسترة، كذلك يجب طهي اللحوم جيدا قبل تناولها خاصة لحوم الأغنام والبقر والماعز، لقتل أي بكتيريا موجودة.
الحماية في بيئة العمل
يجب على العاملين في المزارع والمختبرات ارتداء ملابس واقية مثل القفازات والنظارات والأقنعة عند التعامل مع الحيوانات أو عينات المختبر، كذلك يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند التعامل مع الحيوانات البرية، وارتداء الملابس الواقية وتطهير الأدوات المستخدمة.
العلاج المبكر والمنتظم
إذا تم تشخيص الإصابة بالبروسيلا، يجب تناول المضادات الحيوية الموصوفة لمدة كافية للقضاء على البكتيريا تماماً، كما من المهم متابعة الطبيب بانتظام خلال فترة العلاج وبعدها للتأكد من الشفاء التام.
النظافة الشخصية
ومن أهم طرق الوقاية من "مرض البروسيلا" هي النظافة الشخصية، فبعد التعامل مع الحيوانات أو اللحوم النيئة، يجب غسل الأيدي جيداً بالماء والصابون، كما يجب نشر الوعي بأهمية الوقاية من البروسيلا، خاصة بين العاملين في مجال الزراعة والطب البيطري.
علاج مرض البروسيلا
بعد تأكيد الإصابة بمرض البروسيلا من خلال الفحوصات الطبية، تبدأ رحلة العلاج التي تعتمد بشكل أساسي على المضادات الحيوية والتي تعمل على القضاء على البكتيريا، ومن الضروري العلاج المبكر حتى لا يتطور المرض ويسبب مضاعفات خطيرة مثل التهاب المفاصل، التهاب الشغاف، وأمراض الكبد والطحال.
ويجب أن يضع المريض بالبروسيلا في اعتباره اختيار المضاد الحيوي المناسب بناءً على نوع سلالة البروسيلا وشدة العدوى، وأن يستمر في العلاج لمدة تتراوح بين 6-8 أسابيع، ومن خلال الالتزام بالعلاج، يمكن تحقيق الشفاء التام من المرض.
مع العلم أن هناك بعض سلالات البروسيلا قد تكون مقاومة لبعض الأنواع من المضادات الحيوية، مثل سلالة RB51 التي تتطلب علاجات مختلفة.









