اعتبر رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، الفريق السعيد شنقريحة، أنّ المؤامرات والدسائس التي تحاك ضد الجزائر، حقيقةٌ واقعةٌ وليست خيالًا.

وقال شنقريحة، خلال كلمة توجيهيّة أمام إطارات ومستخدمي الدرك الوطني، إنّ: "المؤامرات، والدّسائس التي تحاك ضد الجزائر، ليست من نسج الخيال، بل هي "حقيقة واقعة"، وظاهرة للعيان"، مشيرًا إلى أنّ "الجيش سيتصدى لها مسنودًا في ذلك بالشعب الجزائري الأبيّ".

وأضاف رئيس أركان الجيش الجزائري، بحسب بيان للجيش الجزائري، أنّ "المؤامرات والدّسائس التي تحاك ضد الجزائر، والمكائد التي تدبّر ضد شعبها، والتي لطالما حذّرنا منها في العديد من المناسبات، ليست من نسج الخيال، كما يدّعي بعض المشككين، بل حقيقةٌ واقعةٌ أصبحت ظاهرة للعيان".

وأنهى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الثلاثاء الماضي، مهام قائد الدرك الوطني اللواء نور الدين قواسمية، وعيّن العميد يحيى علي ولحاج خلفًا له.

وشغل العميد ولحاج منصب رئيس أركان قيادة الدرك الوطني، منذ أغسطس/ آب 2020، بالإضافة إلى أنه شغل قائدًا للدرك الوطني بالناحية العسكرية الثالثة ببشار الحدودية مع المغرب.

وتصنف مؤسسة الدرك الوطني الجزائري كقوةٌ تابعةٌ لوزارة الدفاع، لكنها تتولى بعض مهام الشّرطة خارج المدن، ولها قسمٌ متخصّصٌ في التحقيقات الأمنية بقضايا الفساد، ومختلف الجرائم، يعمل تحت إشراف القضاء.

وفي شهر يونيو الماضي، سحبت الجزائر اعتماد القناة الفرنسية "فرانس24"، وقبل أيام، أغلقت قناة العربية، وسحبت منها الاعتماد الذي يخوّل لها النشاط في الجزائر، بسبب مزاعم اقتراف المنصتين الشهيرتين"تضليلًا، وتلاعبًا".

وقال بيان مقتضب لوزارة الاتصال الجزائرية، إنه: "تقرر سحب اعتماد قناة العربية الإخبارية لعدم احترامها قواعد أخلاقيات المهنة وممارستها للتضليل الإعلامي والتلاعب".

وأفاد شنقريحة، خلال حفل تنصيب العميد يحيى علي والحاج قائدًا للدرك الوطني، خلفًا للواء نور الدين قواسمية، بأنّ  "العام والخاص يدرك خلفيات هذه المؤامرات، وما الحملة المسعورة المركّزة، والموجّهة ضد بلادنا وجيشها، على منابر بعض وسائل الإعلام الأجنبية، وفي شبكات التواصل الاجتماعي، إلا جزءٌ قليلٌ بارزٌ من هذه الحرب القذرة المعلنة ضد الجزائر، انتقامًا منها على مواقفها المبدئية تجاه القضايا العادلة، وغيرتها على سيادتها الوطنية، وقرارها الحرّ الذي يأبى الخضوع والخنوع".

وأجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، منذ وصوله إلى الحكم، في ديسمبر/كانون الأول 2019، عديد التغييرات على مستوى القيادة العسكرية، وخاصة القوات البرية، وإدارة قسم الأمن الداخلي بالمخابرات، وإدارة القضاء العسكري.

وفي شهر يونيو الماضي، قامت وزارة الإعلام الجزائرية بسحب اعتماد قناة "فرانس24" بسبب "العداء الجليّ" للجزائر.

وأكد بيان ذات الوزارة أنّ السبب الذي من أجله تمّ سحب اعتماد "فرانس24" يعود إلى "انحيازها في تغطية مسيرات للحراك الشعبي، واستعمال صورٍ أرشيفيةٍ لتضخيم حجم المتظاهرين"، وفق بيان وزارة الاتصال (الإعلام).

ونهاية يوليو الماضي، أعربت الجزائر عن "قلقها العميق" بعد تقارير إعلامية تتحدث عن استعمال المغرب لبرنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي للتجسس على مسؤولين ومواطنين جزائريين. 

وأدانت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيانٍ، نشرته في صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" "بشدّةٍ هذا الاعتداء الممنهج والمرفوض على حقوق الإنسان والحرّيات الأساسيّة الذي يُشكّل أيضًا انتهاكًا صارخًا للمبادئ، والأسس التي تحكم العلاقات الدوليّة"، معتبرةً، أنّ "هذه الممارسة غير القانونيّة والمنبوذة والخطيرة تنسف مناخ الثقة الذي ينبغي أن يسود التبادلات والتفاعلات بين المسئولين وممثّلي الدول".

واعتبر ذات البيان أنّ الجزائر "مستهدفةٌ بشكلٍ مباشرٍ بهذه الهجمات"، وبالتالي، فهي تحتفظ بحقّها في تنفيذ إستراتيجيتها للرّدّ، بحسب ما ورد في البيان.

وقالت الجزائر، إنّ: "أيّ إفلاتٍ من العقاب من شأنه أن يُشكّل سابقةً ذات عواقب وخيمةٍ على سير العلاقات الودّية والتعاون بين الدول وفقًا للقانون الدولي".