كتبت - شيرين عصملي

يعتبر عيد الشكر من أحد أهم الأعياد في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يجتمع الشعب الأمريكي في الخميس الرابع من شهر نوفمبر من كل عام للاحتفال بهذه المناسبة العائلية، ومن أهم مظاهر عيد الشكر هو عمل عشاء فاخر يحتوي على "ديك رومي"، ويعود تاريخ عيد الشكر إلى القرن السابع عشر، حيث تم الاحتفال به في مستعمرة بليموث في ولاية ماساتشوستس، بعد عام قاس من الجوع والمرض، حيث حصد المستوطنون الأوائل وقتها محصولًا وفيرًا بفضل مساعدة قبائل الهنود الحمر المحلية.


قصة وموعد عيد الشكر 


وجاء الاحتفال كشكر لله على هذه النعمة، حيث نظموا وليمة كبيرة جمعتهم مع الهنود الحمر للاحتفال معًا، وتطورت طقوس الاحتفال على مر السنين إلا بعض الطقوس الأساسية التي لا تزال موجودة حتى يومنا هذا، مثل تتجمع العائلات والأصدقاء حول مائدة كبيرة يزينها الديك الرومي المحشي، وهو الطبق الرئيسي التقليدي لهذه المناسبة، وفكرة الديك الرومي لن تنقضي أبدًا من سفرة هذا اليوم.

 



كما يقدم المحتفلون في هذا اليوم على السفرة العديد من الأطباق مثل البطاطس المهروسة، والشوربة، والخضروات، والفطائر الحلوة والسكاكر، ويتجاوز عيد الشكر كونه مجرد وليمة عائلية، فهو مناسبة للتعبير عن الشكر والامتنان لكل النعم التي أنزلها الله على الأرض، ومن أهم قيم عيد الشكر هي التسامح والتعاون بين مختلف الثقافات والشعوب نسبة للهنود الحمر الذين ساعدوا الأمريكان قديمًا.


مظاهر الاحتفال بـ عيد الشكر 

 

وفي يومنا هذا، أصبح عيد الشكر عطلة رسمية في الولايات المتحدة، ويقترن به التسوق الذي يبدأ بعد الاحتفال مباشرة، فلا يزال الكثير من الأمريكيين يحرصون على الحفاظ على التقاليد العائلية المرتبطة بهذا العيد، ففيه تتواصل العائلات مع أحبائهم ويقوموا بالتعبير عن امتنانهم لله ولبعضهم البعض، ولا يقتصر الاحتفال بعيد الشكر على الطعام فقط؛ بل يشتمل أيضًا القيام بالأنشطة الترفيهية، ومتابعة العديد من مباريات كرة القدم الأمريكية على شاشة التلفزيون، ليتحول اليوم في آخره إلى يوم رياضي بامتياز.




الرئيس الأمريكي يعفو عن ديك رومي في عيد الشكر 


وفي عيد الشكر، يقوم الرئيس الأمريكي سنويًا بمنح عفو خاص لديك رومي واحد فقط، ليحظى هذا الديك بحياة مديدة بعيدة عن موائد العشاء، في تقليد رسمي سنوي مرتبط بالعيد على مر السنين، وتعتبر صلوات الشكر ومراسم عيد الشكر الخاصة مشتركةً بين جميع الديانات تقريبًا، بعد الحصاد وفي أوقات أخرى.