مع استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، بدأ الحديث في الشارع اللبناني، وبخاصة في أوساط النازحين، عن مصير منازلهم والجهة المسؤولة عن تعويضهم عن الدمار والخسائر التي لحقت بقراهم.

وبعد توجيه الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، ضربات جوية مكثفة على منشآت تابعة لحزب الله، بينها مؤسسة "القرض الحسن"، يتساءل اللبنانيون عن مدى قدرة الحزب على الوفاء بالتزاماته تجاه تعويض النازحين، في ظل الحديث عن دمار كبير لحق بمنشآت مالية تابعة للحزب.

كما يتساءل المودعون اللبنانيون عن مصير أموالهم وذهبهم الذي قاموا بتخزينه في المؤسسة، بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على فروع "مؤسسة القرض الحسن" في الضاحية الجنوبية لبيروت، وبعلبك، والهرمل، وبلدة رياق شرقي لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، إنه نفذ ضربات على ما يقرب من 25 هدفاً تابعاً لما سماه المجلس التنفيذي لجماعة "حزب الله" في لبنان. وأضاف في بيان أن الضربات نفذت في عدة مناطق، منها النبطية، وبعلبك، وسهل البقاع، والضاحية الجنوبية، وأطراف العاصمة بيروت، واستهدفت "مراكز القيادة والتحكم وجمع المعلومات الاستخبارية التابعة للمجلس التنفيذي للحزب".

وتعرّف "مؤسسة القرض الحسن" نفسها على أنها ليست مصرفاً، بل مؤسسة تقدم القروض لكل اللبنانيين والمقيمين على الأراضي اللبنانية دون تمييز بسبب الدين أو المذهب أو الانتماء السياسي. ومع ذلك، فإن أكثر من 80% من عملائها ينتمون إلى الطائفة الشيعية في لبنان.

وتفرض الولايات المتحدة منذ سنوات عقوبات على مؤسسة "القرض الحسن"، بدعوى "نقلها أموالاً بشكل غير مشروع" لحزب الله، و"تقويض استقرار الدولة اللبنانية"، بحسب وزارة الخزانة الأمريكية.

وقدر البنك الدولي خسائر لبنان جراء الحرب بنحو 8.5 مليار دولار، فيما تم  تدمير حوالي 100 ألف مسكن بتكلفة تصل إلى 3.4 مليار دولار.