كتب – محمود كمال
أعلنت الجريدة الرسمية في تركيا أن الحكومة ستقوم بإلغاء الدعم الحكومي عن
كبار مستهلكي الكهرباء في القطاعين السكني والتجاري اعتبارا من فبراير المقبل.
ووفقًا للقرار سيتم رفع الدعم عن المستهلكين الذين يتجاوز استهلاكهم السنوي
5000 كيلوواط ساعة، بينما سيتم تحديد سقف الدعم للمستهلكين الصناعيين وللقطاعين
العام والخاص عند 15 ألف كيلوواط ساعة سنويًا.
وأكدت الحكومة أن هذا التغيير لن يؤثر على الدعم المقدم للقطاع الزراعي،
كما سيتم استثناء أماكن العبادة والجمعيات الخيرية ومنظمات الإغاثة من الكوارث من
هذا التعديل.
وأوضح وزير الطاقة
التركي ألب أرسلان بيرقدار، أن كبار مستهلكي الكهرباء يشكلون حوالي 3% فقط من إجمالي
40 مليون عميل سكني في تركيا.
وقدم الدعم للطاقة الكهربائية في تركيا على مدار سنوات، ما جعل الأسر
التركية تستفيد من أسعار كهرباء أرخص مقارنة بالدول المجاورة.
وأكد وزير المالية التركي محمد شيمشك أن الحكومة ستحدد الأسعار بشكل مدروس
بما يتماشى مع هدف التضخم.
وتعمل الحكومة على تقليص التضخم الذي سجل ارتفاعًا حادًا بلغ 48% على أساس
سنوي في الشهر الماضي، ورغم انخفاضه قليلاً عن 49.38% في سبتمبر، إلا أن هذا الرقم
ما زال مرتفعًا.
وعلى أساس شهري
ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 2.88% في أكتوبر، مقابل 2.97% في سبتمبر.
ورفع البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم للعام الحالي ولعام 2026، حيث
يتوقع أن يصل التضخم إلى 44% بنهاية العام، على أن ينخفض إلى 21% بنهاية 2025.
وجعلت هذه البيانات خفض أسعار الفائدة في تركيا أمرًا غير مرجح قبل نهاية
العام الجاري، رغم أن بعض المحللين ما زالوا يرون احتمالًا لذلك في ديسمبر.
وأبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة عند 50% طوال الأشهر السبعة
الماضية في إطار سياسة أكثر تشددًا لمكافحة التضخم.
ويشير المحللون
إلى أن الحكومة ستواجه صعوبة في السيطرة على التضخم إذا قررت زيادة الحد الأدنى
للأجور بشكل كبير في نهاية العام. إذ إن رفع الأجور يساعد الموظفين على التعافي من
تأثيرات التضخم، لكنه سيرتفع أيضًا بتكاليف العمالة.





