كتبت آلاء محمدي .. خاص بمصر
شهدت قرية بنجا التابعة لمركز طهطا واقعة غريبة أثارت جدلاً واسعًا بين الأهالي
ورواد مواقع التواصل الاجتماعي وهي النعش الراقص بسوهاج، حيث تم تشييع
جثمان المواطن الراحل حلمي عطية "74 عاماً" بطريقة غير مسبوقة، شملت
طواف النعش حول القرية مصحوباً بالطبل والمزمار، وزعم البعض حدوث معجزات أثناء
الجنازة.
النعش
الراقص بسوهاج أثناء تشييع جثمان مسن
روى عباس فتحي السبال أحد المشيعين قصة النعش الراقص بسوهاج، حيث زعم أن جثمان الراحل ظل ثابتاً داخل النعش طوال
فترة الطواف، وأن النعش رفض الدخول إلى القبر بل وتوجه إلى منزل مريض ملازم الفراش
منذ سنوات، ودخل به إلى المنزل ليبرأ المريض على الفور.
وأكد السبال أن الراحل كان يتمتع بسمعة طيبة بين الأهالي،
وكان يعتبرونه من الأولياء والصالحين، مشيراً إلى أن الراحل كان يمتلك أسراراً
كثيرة وحكمة بالغة، وكان دائماً يوصي بالصدقة والتقرب إلى الله، وأكد محمود نجل
شقيق الراحل حدوث أمر غريب آخر، حيث كان عمه يعاني من عجز في قدمه اليسرى، إلا أنه
فوجئ بسلامتها التامة أثناء غسل الجثمان.
وأثار هذا الحدث موجة من التعليقات والآراء المتباينة بين
الأهالي، حيث عبر البعض عن دهشتهم وإعجابهم بما حدث، واعتبروه دليلاً على كرامة
الراحل، بينما شكك آخرون في صحة هذه الروايات، واعتبروها خرافات وأساطير لا أساس
لها من الصحة.
رأي الأزهر في النعش الراقص بسوهاج
علق الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والشريعة
الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف على واقعة النعش الراقص بسوهاج، مؤكداً أنها مجرد خرافات لا أساس لها من الصحة، وأوضح
الدكتور أحمد أن مفهوم الكرامة في الإسلام مرتبط بأشخاص معينين يتمتعون
بقداسة وعبادة وأن ما حدث في قرية بنجا لا يتفق مع المفهوم الإسلامي للكرامة، وحذر
من الانسياق وراء مثل هذه الخرافات والشعوذة، مؤكداً أنها تضر بالإسلام والمسلمين،
ودعا إلى ضرورة التمسك بالدين الإسلامي الصحيح والابتعاد عن كل ما يتعارض معه.



