أصدرت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية، اليوم الخميس الموافق الرابع عشر من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بيانًا صحفيًا تحدث فيه عن قرار الكنيست الإسرائيلية الخاص بإيقاف عمل "الأونروا"، محذرة من تداعيات هذا القرار، الذي يمثل كارثة إنسانية تهدد حياة أكثر من 2 مليون لاجئ فلسطيني، نصفهم من النساء.
وقالت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية، في بيانها الصادر، أن القرار إيقاف عمل "الأونروا" يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة أكثر من 2 مليون لاجئ فلسطيني، منهم ما يزيد على 750 ألف لاجئ في الضفة الغربية المحتلة والقدس، وما يزيد على 1.3 مليون لاجئ في قطاع غزة (نصفهم من النساء).
324 ألف طفل يتعلمون في مدارس الأونروا
وأضاف الوزارة، أن من بينهم 324 ألف طفل يتعلمون في مدارس الأونروا، وآلاف المرضى الذين يعتمدون على خدماتها الصحية، ومنهم السيدات الحوامل وكبيرات السن وذوي الإعاقة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا القرار يؤدي إلى قطع شبكة الأمان الاجتماعي، والمساعدات الإنسانية لمئات الآلاف من اللاجئين، محذرة من التأثيرات الكارثية لهذا القرار على النساء اللاجئات وأسرهن في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وتابعت الوزارة أن تداعيات القرار تؤدي إلى حرمان نحو 324 ألف طالب وطالبة من التعليم، منهم 278 ألف في قطاع غزة، و46 طالب في الضفة الغربية، بجانب العديد من الطلاب الذين يتلقون تدريبًا مهنيًا.
وكشفت وزارة شئون المرأة الفلسطينية، أن وكالة "الأونروا"، تقوم بتقديم خدمات صحية للاجئين الفلسطينيين من خلال 140 مركز رعاية صحية موزعة بين قطاع غزة والضفة الغربية، وتوقفها سيؤدي إلى كارثة صحية، ويُزيد من الضغط على المستشفيات والتي تعاني في الأصل من نقص حاد في الموارد والأدوية، وهو ما يشكل تهديدًا لصحة النساء والأطفال.
عدد العاملين في مؤسسات الأونروا التعليمية
وبحسب بيان وزارة شئون المرأة الفلسطينية، فإن المؤسسات التعليمية لوكالة الأونروا يعمل بها نحو 19,877 موظفًا وموظفة، منهم 9,443 شخص في قطاع غزة، و2,215 شخص في الضفة الغربية، بينما يعمل في القطاع الصحي لمؤسسات الأونروا نحو 4851 موظفا منهم 1015 امرأة، موضحة أن أن فقدان الرجال العاملين في وكالة الأونروا لوظائفهم سيؤثر على الأسر بشكل مباشر وهو الأمر الذي يزيد من الأوجاع الاقتصادية الصعبة.
منح الأونروا للسيدات في فلسطين
وتقوم وكالة الأونروا بتقديم منح من أجل دعم المشاريع الصغيرة في فلسطين، واستفاد من تلك المشاريع 39% من النساء في الضفة الغربية و43% في غزة، وقالت الوزارة: "إيقاف هذه الخدمات يُحرم النساء من الفرص التمويلية الحيوية، ويهدد بوقف المشاريع الصغيرة، ويزيد من معدلات الفقر والتحديات الاجتماعية والصحية والتعليمية".
كما تعمل الوكالة على تنفيذ مشاريع التحول الرقمي؛ لتمكين الخريجات والخريجين من الانخراط في سوق العمل وتوفير فرص وتدريبات للتأهيل في مجالات التكنولوجيا الرقمية، وإيقاف هذه الخدمات، يُحرم النساء من فرص التحول الرقمي، ويزيد من الفجوة الرقمية مما يعمق التفاوت بين الجنسين.
وتقوم الأونروا أيضًا بتنفيذ عدة مشاريع خاصة في مجالات الإسكان، وتحسين الطرق والشوارع، وتوفير الخدمات الأساسية بالمخيمات، وذلك للتخفيف من معاناة السكان، وإيقاف مثل هذه الخدمات يُزيد من صعوبة الظروف المعيشية بالمخيمات، ويجعل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أكثر صعوبة، وسيحرم النساء اللاجئات من خدمات وبرامج الحماية التي تقدمها الوكالة، كما سيُحرمن من خدمات الاستشارات القانونية والمناصرة التي توفرها الوكالة للدفاع عن حقوق اللاجئين.
وقالت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية، أن إيقاف الأونروا سيزيد من الضغط على المؤسسات الحكومية التي تقدم خدمات مشابهة، مما سيؤثر سلبًا على قدرة السلطة الفلسطينية في تقديم الخدمات الأساسية، وذلك تزامنًا مع قيام الحكومة الإسرائيلية بقطع أموال المقاصة التي تشكل نحو 65% من الإيرادات العامة، بالإضافة إلى غياب الخدمات الأساسية، مما يزيد من معدلات الفقر والبطالة، وانعدام الأمن الغذائي، وهو الأمر الذي يشكل تهديد حقيقي لحياة المواطنين.
إيقاف عمل الأونروا انتهاك صارخ للقانون الدولي
وفي نهاية البيان، طالبت وزارة شئون المرأة الفلسطينية، بالضغط على إسرائيل للتراجع عن قرارها بإيقاف الأونروا، لما يمثله من انتهاك صارخ للقانون الدولي، بالإضافة إلى توفير التمويل اللازم لاستمرار عمل الوكالة، وذلك لضمان استمرار تقديم الخدمات التي يحتاجها اللاجئين الفلسطينيين في كافة القطاعات، وعلى رأسها التعليم والصحة.
كما طالبت الوزارة بالحشد الدولي للمشاريع التنموية، من اجل تمكين النساء وتأمين دخل ثابت لهن، بالإضافة إلى العمل على دعم مبادرات الأعمال القائمة على التكنولوجيا، بجانب تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لضمان حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتقديم الخدمات الأساسية لهم.
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية، قد أبلغت الأمم المتحدة رسميًا في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بقرارها إيقاف اتفاقية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بعد تصويت أغلبية ساحقة في الكنيست الإسرائيلية على حظر نشاط الأونروا داخل الأراضي الفلسطينية.






