كتبت آلاء محمدي

غطى اللون الأسود سجادة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الخامسة والأربعين في ليلة جمعت بين الحزن العميق والاحتفاء بالفن السابع، فقد اختارت غالبية النجمات والحضور ارتداء اللون الأسود حداداً على رحيل رموز فنية بارزة، وعلى رأسهم الفنان الراحل مصطفى فهمي شقيق رئيس المهرجان الفنان حسين فهمي.

النجوم في مهرجان القاهرة السينمائي

تزامن انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي مع فقدان الساحة الفنية عدداً من عمالقة الفن مما أضفى على أجواء الاحتفال طابعاً خاصاً، فبالإضافة إلى رحيل مصطفى فهمي، فقد ودعت الساحة الفنية أيضاً الفنان القدير حسن يوسف، وحرصاً على إظهار التضامن مع عائلات الراحلين، دعت إدارة المهرجان إلى ارتداء اللون الأسود، لتكون السجادة الحمراء شاهداً على هذا الحزن الجماعي.


وتباينت إطلالات النجمات باللون الأسود، ولكنهم اتفقوا جميعاً على اختيار هذا اللون تعبيراً عن الحداد والوقوف بجانب عائلات الراحلين، ورغم بساطة اللون إلا أن كل إطلالة حملت بصمة خاصة وأظهرت ذوقاً رفيعاً، مما أضفى على السجادة الحمراء لمسة من الرقي والأناقة.

اللون الأسود على السجادة الحمراء

بينما غلب على أجواء المهرجان طابع الحزن إلا أن روح الفن والاحتفاء بالسينما كانت حاضرة بقوة، فقد شهد المهرجان عرض مجموعة متنوعة من الأفلام من مختلف أنحاء العالم والتي سلطت الضوء على قضايا إنسانية واجتماعية مهمة، كما تم تكريم عدد من المبدعين في حفل الافتتاح، تقديراً لمساهماتهم في تطوير صناعة السينما العربية.


وأكد اختيار اللون الأسود على السجادة الحمراء على قوة الروابط التي تجمع بين الفنانين وعلى أهمية التكاتف والتضامن في مواجهة المصاعب، كما أعلن المهرجان من خلال هذه اللفتة الإنسانية على دوره في نشر المحبة والتآخي بين الشعوب.

ورغم الحزن الذي خيم على المهرجان إلا أن السينما أثبتت مرة أخرى قدرتها على تجاوز كل الصعاب، فهي لغة عالمية تجمع بين الناس وتنقل المشاعر والأحاسيس، وتظل شاهداً على تاريخ الحضارات.