كتب: عبد الرحمن عطية
شهدت الساعات القليلة الماضية، تصاعد حدة الصراع بين حزب الله وإسرائيل إلى مستويات غير مسبوقة مع استمرار الهجمات المتبادلة وتبادل التهديدات، في ظل إصرار كل طرف على تحقيق أهدافه الإستراتيجية والسياسية.
استهداف مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية
أعلن حزب الله عن هجومين على تل أبيب، استهدف أحدهما مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في قاعدة الكرياه، يعتبر هذا الاستهداف هو الأول من نوعه، حيث قال الحزب إنه استخدم سربا من الطائرات المسيرة الانقضاضية لضرب أهداف حساسة داخل القاعدة.
ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي استهداف مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية بشكل رسمي، إلا أنه أعلن عن اعتراض طائرات مسيرة في العمق الإسرائيلي، كما دوت صفارات الإنذار في مناطق عديدة، منها نتانيا والخضيرة وشمال تل أبيب، ما يعكس تصعيدا خطيرا في العمليات العسكرية.
تصريحات متبادلة وشروط لوقف إطلاق النار
خلال
زيارة يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد، إلى مقر القيادة الشمالية، أكد
أن إسرائيل لن توافق على أي اتفاق لإنهاء الحرب دون نزع سلاح حزب الله.
وقال كاتس إن بلاده لن تتنازل عن حقها في مهاجمة الأنشطة الإرهابية في لبنان، مشيرا إلى أن الهدف من العمليات هو نزع سلاح حزب الله ومنع تهديد الأمن الإسرائيلي.
في المقابل، رفضت السلطات اللبنانية، وعلى رأسها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، هذه الشروط، مؤكدين على التمسك بالقرار الدولي 1701 الذي ينظم وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وأضاف
النائب عن حزب الله حسن فضل الله أن إسرائيل لن تستطيع فرض شروطها من خلال الحرب، وأن
المقاومة اللبنانية ستستمر في الدفاع عن سيادة لبنان.
هجمات إسرائيلية مكثفة
ردا
على الهجمات الإسرائيلية المكثفة، شن حزب الله هجوما بالطائرات المسيرة على قاعدة عاموس
غرب العفولة، مستهدفا تشكيل النقل في المنطقة الشمالية، وفقا لما أعلنه الحزب في بيانات
متتالية.
في الوقت
ذاته، شنت إسرائيل أكثر من 30 غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى
دمار كبير في المباني والبنية التحتية.
مقتل جنود إسرائيليين في لبنان
في تطور
آخر، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل 7 جنود في كمين نصبته قوات حزب الله عند مثلث
بنت جبيل - عيناثا - عيترون جنوب لبنان.
الهجوم نفذ من خلال تفجير مبنى كان يتحصن فيه الجنود، بعد أن تم تفخيخه مسبقا، تشير التقارير إلى أن الكمين كان محكما، وتسبب في انهيار المبنى على الجنود الموجودين داخله، مما أدى إلى مقتلهم على الفور.
تحضيرات لتوغل إسرائيلي
تزامن التصعيد العسكري مع استعدادات إسرائيلية لتوغل بري جديد في جنوب لبنان، حيث تستمر التحضيرات العسكرية على الحدود، وأكد حزب الله أنه على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تقدم إسرائيلي محذرا من عواقب وخيمة على القوات المتقدمة.
تحقيق أهداف إستراتيجية
يظهر أن الطرفين ليسا مستعدين للتنازل في هذه المرحلة، حيث يصر كل منهما على تحقيق أهدافه الإستراتيجية، وسط مطالبات دولية بوقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع.
يمكن
أن يؤدي هذا التصعيد إلى توسيع نطاق الحرب لتشمل مناطق إضافية في لبنان وربما مناطق
أخرى في المنطقة، مما يزيد من مخاطر اندلاع صراع إقليمي أوسع نطاقا.









