كتبت – هاجر هشام : خاص بمصر
تتصاعد أزمة وسام شعيب تلك الطبيبة المصرية الشهيرة بفيديو الزنا وافشائها أسرار مرضاها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتوالت البلاغات ضدها بشكل كبير، مما دفع السلطات المصرية في التحرك على الفور وإلقاء القبض عليها، فقد ورد شكاوى عديدة ضدها من قبل مرضاها، الذين أكدوا على تعرضهم للإساءة والتهديد، وذلك من خلال نشر معلومات خاصة بهم دون موافقتهم، والمفاجأة أنها لم تكن طبيبة نساء وتوليد في الأساس.
أزمة وسام شعيب
شهدت الساعات الماضية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد نشر الطبيبة المصرية وسام شعيب، طبيبة نساء وولادة بمستشفى كفر الدوار، فيديو مباشر تحدثت فيه عن مواقف محرجة تعرضت لها خلال عملها، بما في ذلك حالات حمل غير شرعية وأطفال ولدوا خارج إطار الزواج، كما تعرضت لاتهام شديد بعد بإفشاء أسرار مرضاها والتحدث بأسلوب لا يليق بمهنة الطب.
ولم يمر وقت طويل حتى أعلنت الأجهزة الأمنية عن القبض على الطبيبة وسام شعيب، وذلك على خلفية الفيديو الذي نشرته والذي اعتبره الكثيرون مسيئاً للمرضى ويخالف أخلاقيات المهنة، حيث كشفت التحقيقات التي تجريها النيابة العامة ونقابة الأطباء عن مفاجآت صادمة حول تصرفاتها وأفعالها، وقد تبين من خلال التحقيقات أن شعيب كانت تستغل ثقة مرضاها وتتحدث عن أمور خاصة بهم بشكل علني، مستخدمة لغة بذيئة وغير لائقة.
وبالتحقيق في الأمر، تبين أن الطبيبة كانت تنشر بشكل متكرر فيديوهات مشابهة على صفحتها الشخصية، حيث كانت تتحدث عن مواضيع حساسة مثل البكارة والشرف بطريقة مثيرة للجدل، كما تبين أنها كانت تستخدم حسابها للترويج لأماكن تجارية مثل "الكيدز إيريا"، مما أثار تساؤلات حول دوافعها الحقيقية من نشر هذه الفيديوهات.
لم تتوقف الأمور عند هذا الحد، بل انضمت العديد من مؤسسات المجتمع المدني إلى المطالبة بمحاسبة الطبيبة، فقد تقدمت مؤسسات بارزة مثل "تدوين لدراسات النوع الاجتماعي"، و"قضايا المرأة المصرية"، و"مبادرة حقي"، و"مبادرة بر أمان" ببلاغات رسمية ضدها.
وفي بيان مشترك، أشارت هذه المؤسسات إلى أن الطبيبة ارتكبت أفعالاً غير مهنية وغير أخلاقية من خلال إفشاء أسرار مرضاها، مما يهدد سلامتهم النفسية والجسدية، وطالبت البلاغات باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد الطبيبة، لكونها موظفة قطاع عام، وذلك لضمان حماية حقوق المرضى وأسرارهم الشخصية.
مفاجآت صادمة عن وسام شعيب
ولكن المفاجأة الأكبر كانت من خلال كشف التحقيقات أن وسام شعيب لا تمتلك المؤهلات العلمية اللازمة لممارسة مهنة النساء والتوليد، وأنها كانت تمارس هذه المهنة بشكل غير قانوني، بل وتبين أيضا أن شعيب كانت تستهدف بشكل خاص المرضى من الطبقة الاجتماعية المتواضعة، مستغلة ظروفهم واعتمادهم عليها.
وليس هذا فقط، بل استخدمت طبيبة فيديو الزنا الشهيرة الدين لتبرير أفعالها، مدعية أنها كانت تحاول تقديم النصيحة الدينية لمرضاها، وهو ما اعتبره الكثيرون تحريفًا للدين واستغلالًا له، في حين لم تلتزم شعيب بأخلاقيات المهنة، حيث قامت بإصدار أحكام على مرضاها وإفشاء أسرارهم الخاصة، متناسية دورها كطبيبة وواجبها في الحفاظ على سرية المعلومات الطبية.
أثارت هذه التفاصيل غضب الرأي العام، حيث استنكر الكثيرون تصرفات شعيب واعتبروها خيانة للأمانة المهنية، كما طالبوا بضرورة محاسبتها ومعاقبتها بشكل رادع، حتى تكون عبرة لغيرها.
أول رد من زوج وسام شعيب بعد أزمتها الأخيرة
في خطوة مفاجئة، دافع زوج الطبيبة عن زوجته عبر حسابه الشخصي على موقع فيسبوك، مؤكداً على براءتها وأنه مقتنع بصدق نواياها، وأكد الزوج أن زوجته لم تفشِ أسرار مرضاها، وأنها كانت تسعى لتوعية المجتمع من خلال مشاركة تجاربها المهنية.
وكتب زوج وسام شعيب قائلا: "دكتورة وسام زوجتي هي على صح وأنا مقتنع بيها ووراها للنهاية، وربنا يعلم النية، وأنها لم تفش أسرار مرضاها سواء بذكر أسماء أو صفات يمكن أن يستدل عليهن بها".
من جانب آخر، انتقدت الدكتورة هبة عوف، أستاذة التفسير بجامعة الأزهر، تصرفات الطبيبة وسام شعيب، مؤكدة أن الإسلام دين الحياء والستر، وأن على كل مسلم أن يتحدث بألفاظ كريمة، حيث قالت: "إن الإسلام دين الحياء والستر، ومن واجب كل مسلم أن يتحدث بألفاظ تتسم بالحياء والجمال، وأن يستخدم كلمات طيبة".
وأضافت أن الطبيبة لم تحترم خصوصية مرضاها وأنها استغلت منصبها لتحقيق الشهرة، قائلة: "لا تحققوا الشهرة بالخوض في أعراض النساء الإسلام دين حياء وستر".




