طالب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي إيران بضرورة التعامل بجدية مع المفاوضات الجارية في "فيينا" بشأن برنامجها النووي، وذلك لعدم تهديد أمن المنطقة بالكامل في حال التصعيد.

ودعا وزراء مجلس التعاون الخليجي في بيان لهم اليوم الأربعاء، على هامش اجتماعهم في السعودية إيران إلى ضرورة إجراء مفاوضات أخرى بشأن برنامجها الصاروخي وتدخلاتها في شؤون دول الجوار، والتي تزعزع أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.

وعبر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عن قلقهم الشديد من مواصلة إيران لبرنامجها النووي، مشددين على دعمهم لكافة الجهود الساعية لتعزيز القيود على "طهران" في هذا الشأن، من خلال إجراءات التفتيش والمراقبة من قبل مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وطالب البيان بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي في المفاوضات المتعلقة ببرنامج إيران النووي، لضمان عدم جر منطقة الشرق الأوسط لصراعات مسلحة. 

واستنكر وزراء الدول الخليجية ما أسموه بتعنت إيران وتخفيض التزاماتها فيما يتعلق ببرنامجها النووي، وعدم تقديم المعلومات المطلوبة من قبل الوكالة الدولية عن مواقع وجود اليورانيوم المخصب في طهران.

وأعرب البيان عن استعداد كافة الدول الخليجية للتعامل بشكل إيجابي وفعال فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة في إطار احترام السيادة ومبدأ حسن الجوار والشرعية الدولية.

يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي يترقبون نتائج مفاوضات "فيينا" الرامية لإحياء الاتفاق النووي بين إيران وأمريكا، والذي يقضي بوضع قيود تضمن عدم امتلاك إيران لأسلحة دمار شامل. 

ووصلت مفاوضات "فيينا" التي انطلقت في أبريل الماضي إلى الجولة السادسة، دون حل نهائي بالعودة إلى الاتفاقية التي انسحبت منها الادارة الأمريكية السابقة في عهد "ترامب". 

ويسعى المفاوضون لإنهاء المناقشات في أسرع وقت ممكن، ولكن تبقى العديد من النقاط العالقة التي تصعب التوافق عليها في ظل غياب الثقة بين الجانبين الأمريكي والإيراني.