كتبت – هاجر هشام
شهدت الرياض ليلة ساحرة مع انطلاق النسخة الرابعة من مهرجان الغناء بالفصحى في مركز الملك فهد الثقافي، وقد أذهلت نخبة من الفنانين الجمهور بأداء فني استثنائي، حيث مزجوا بين الأصالة والمعاصرة في سهرة غنائية استثنائية.
ماجد المهندس يفتتح حفل مهرجان الغناء بالفصحى
في بداية الحفل، رحب ماجد المهندس بجمهوره الحار، معبرًا عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الكبير، وقال المهندس: "أهلاً وسهلاً بكم منورين، سهرناكم اليوم، أتشرف بأن أكون معكم في هذه الليلة الرائعة وفي هذا المحفل الكبير، مهرجان الغناء بالفصحى، الذي أعتبره إضافة كبيرة في مشواري الفني."
كما وجه المهندس شكره العميق للجمهور العربي الذواق الذي يقدر الفن والغناء باللغة الفصحى، معبرًا عن امتنانه لوزارة الثقافة السعودية وسمو الأمير بدر بن عبدالله الفرحان آل سعود على دعمهم المتواصل لهذا المهرجان.
قدم ماجد المهندس باقة متنوعة من أجمل أغانيه، والتي نالت إعجاب الجمهور وحماسهم. ومن أبرز اللحظات في الحفل، أداء أغنية "رسالة من تحت الماء" وأغنية "شكراً"، فقد استطاع المهندس بصوته القوي وأدائه الحماسي أن يوصل مشاعر هذه الأغاني إلى قلوب المستمعين.
استجابة لطلبات الجمهور، قدم ماجد المهندس أغنيته الشهيرة "تعلّق قلبي" والتي نالت استحسان الحضور، وقد تفاعل الجمهور بشكل كبير مع هذه الأغنية، حيث غنوها معه بصوت واحد، مما جعل الأجواء في الحفل أكثر حماسًا.
عبد الرحمن محمد يبهر الجمهور بـ"قولوا لها"
افتتح الفنان عبد الرحمن محمد السهرة بأداء ساحر لقصيدة "قولوا لها"، حيث استطاع بصوته الرقيق والمليء بالعاطفة أن ينقل الحضور في رحلة عبر الحروف العربية الفصحى، وقد أثرت كلماته الرقيقة في قلوب المستمعين، الذين استمتعوا بأداء فني عذب ومؤثر.
صابر الرباعي يسحر الحضور بـ"النهر الخالد" وأجمل قصائد الشعر العربي
وفي الجزء الثاني من السهرة، تألق الفنان التونسي صابر الرباعي بأداء رائع لأغنية "النهر الخالد"، حيث أبدع في تقديم هذه القصيدة الخالدة بأداء صوتي ساحر، كما قدم باقة من أجمل قصائد الشعر العربي، مثل "همت بظبي جفلا كالبدر لما اكتملا"، ليثير إعجاب الجمهور ويجعله يتفاعل مع كلماته وألحانه.
مي فاروق تشعل مهرجان الغناء بالفصحى
كما شهدت ليلة أمس في الرياض حدثا فنيا استثنائيا آخر، حيث تألقت الفنانة المصرية مي فاروق بأداء ساحر في مهرجان الغناء بالفصحى، وقد قدمت مي فاروق باقة متنوعة من الأغاني العربية الأصيلة، والتي استطاعت من خلالها أن تأسِر قلوب الجمهور وأن تثبت مكانة الصوت العربي الأصيل في قلوب الجماهير.
بصوتها الشجي وأدائها المميز، قدمت مي فاروق أغنية "قارئة الفنجان" التي اشتهر بها الراحل عبد الحليم حافظ، ورغم صعوبة مقارنة أي صوت بصوت العندليب، إلا أن مي فاروق استطاعت أن تقدم قراءة جديدة ومميزة للأغنية، حيث أضفت لمستها الخاصة عليها دون أن تفقد الأغنية روحها الأصيلة.
لم تقتصر مي فاروق على أغنية واحدة، بل قدمت باقة متنوعة من الأغاني التي أثبتت من خلالها براعتها في أداء الشعر العربي الفصيح، فقد أبدعت في تقديم "رباعيات الخيام"، وخاصة مقطع "فـكم تـوالى اللـيل بعد النهـار وطال بالأنـجم هذا المدار"، حيث أظهرت تفردًا في الأداء وتحكمًا رائعًا في نغمات صوتها.
كما قدمت أداء قوي ومؤثر لأغنية "مضناك"، حيث استطاعت أن تنقل مشاعر الشاعر والحالة الانفعالية التي عبر عنها في القصيدة إلى قلوب المستمعين، ولم تنسَ أن تقدم تحية للفن العربي الكلاسيكي بأداء أغنية "أعطني الناي وغني"، والتي أظهرت إتقانها للأداء التقليدي مع لمسة عصرية.









