يستعمل الكثير من روّاد الانترنت العملات المشفّرة، وأشهرها "البيتكوين" من أجل القيام بأعمال مخفيّة دون الكشف عن هويّاتهم الشخصيّة، وجزء منها أعمال غير قانونيّة مثل غسيل الأموال والمتاجرة بالأسلحة، إلى غير ذلك.

إلّا أنّ حادثة حصلت قبل أيّام كشفت عن بعض المفاهيم الخاطئة المتداولة حول العملات المشفّرة، حيث تمكن مسؤولون فيدراليون بالولايات المتحدة الأمريكيّة من استرجاع عدد من عملات البيتكوين المدفوعة كفدية لإيقاف هجوم الكتروني اُستهدف فيه مواقع شركة خطوط أنابيب النفط "كولونيال".

هذه الحادثة أثبتت أنّه من الممكن تعقّب مجريمي الانترنت الذين يستعملون البيتكوين للتخفي عن الأعين، كما أشارت إليه صحيفة نيويورك تايمز الأمريكيّة.

هذا وأعلنت وزارة العدل الأمريكيّة أنّها قد أفلحت في تعقّب 63.7 من أصل 75 عملة بيتكوين، وهو ما يقدّر قيمته بـ 2.3 مليون دولار مقابل 4.3 مليون دولار قامت شركة كولونيال بدفعها للمجرمين.

يُذكر أنّ هجومًا للقراصنة قد أدّى إلى إغلاق أنظمة الكمبيوتر الخاصة بالشركة ، مما أدى إلى نقص في الوقود لدى عدد من دول العالم.

يقوم متداولو العملات المشفّرة بحفظ بياناتهم وتسجيلها في سلاسل المحاسبة، أو ما يطلق عليه بـ Blockchain، وهو يشبه إلى حدّ كبير دفاتر الأساتذة المحاسبين في الأعمال التجاريّة.

ومع ازدياد الطلب على العملات المشفرة، وخاصة عملة البيتكوين، أصبح من الممكن الوصول إلى هذه الخدمات عن طريق وسائل تقليدية مثل البنوك، أي من خلال وسيط مركزي كمنصات تداول العملات المشفّرة.

وقد تعاون مكتب التحقيقات الفدرالي مع عدّة شركات متخصصة في تتبع العملات المشفرة من خلال الحسابات الرقمية من أجل الكشف عن المجرمين واسترجاع جزء كبير من العملات التي طُلبت كفدية.