مع دخول الحرب المدمرة في غزة شهرها الثالث عشر، تتصاعد أصوات الغضب واليأس بين صفوف الفلسطينيين المهجرين في قطاع غزة، الذين يعيشون منذ أكثر من عام في ظروف إنسانية قاسية وسط عجز دولي عن وقف الحرب.

منذ السابع من أكتوبر، قُتل أكثر من 43 ألف فلسطيني وفقاً لوزارة الصحة في غزة، كما تم تدمير البنية التحتية في القطاع بشكل شبه كامل.

حتى الآن، لم تنجح الوساطة التي تقودها كل من قطر ومصر بين حماس وإسرائيل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، أو تبادل الرهائن الإسرائيليين والأجانب في غزة مقابل الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل.

ما لايدرك كله لا يترك كله 

في السابع من أكتوبر، شنت حماس عملية عسكرية هي الأكبر في تاريخ الحركة، رداً على ما اعتبرته تجاوزات إسرائيلية في القدس، ولتحرير الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

مع ذلك، انعكس تأثير عملية "طوفان الأقصى" سلباً على حياة الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة، ما ساهم في تراجع شعبية حماس بشكل ملحوظ.

ويرى العديد من المحللين أن لدى حماس فرصة للمحافظة على شعبيتها في الداخل الفلسطيني، إذا تمكنت من إبرام صفقة لتحرير أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين.

ويشير المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة إلى أن الحركة، رغم تراجع شعبيتها خلال الأشهر القليلة الماضية، لا تزال قادرة على تحقيق اختراق شعبي إذا نجحت في إنهاء الحرب وتحرير أكبر عدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ووفقاً لمراكز البحوث المسحية، فقد أظهرت آخر دراسة تراجعاً كبيراً في شعبية "حماس"، حيث انخفضت شعبية الحرب إلى 15 في المئة في قطاع غزة.

ويؤكد رئيس المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، خليل الشقاقي: "ليس هناك شك في أن الدعم لـ(حماس) يتراجع في غزة، لأن مزيداً من الناس يشعرون بأن الحركة تتحمل جزءاً من مسؤولية الألم الذي يعانونه".

ماذا يعني فوز ترامب

يتوقع محللون سياسيون أن يؤدي فوز دونالد ترامب بولاية رئاسية ثانية إلى إضعاف موقف حركة حماس في المفاوضات المقبلة، نظراً لدعمه المعلن لإسرائيل.

ورغم تعهده بإنهاء التصعيد في الشرق الأوسط خلال ساعات من توليه المنصب، يشكك مراقبون في واقعية هذا الوعد.

من جانبه، هنأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس ترامب على إعادة انتخابه، مؤكداً استعداد السلطة الفلسطينية للتعاون مع الإدارة الجديدة لتحقيق السلام والأمن في المنطقة.

وجاء في بيان الرئاسة الفلسطينية: "سنظل ثابتين في التزامنا بالسلام، ونحن على ثقة بأن الولايات المتحدة ستدعم تحت قيادتكم التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني".