كتبت آلاء محمدي
أثار الإعلان عن فيلم
gladiator 2 المنتظر والذي سوف يصدر في 22 نوفمبر الجاري، جدلاً واسعًا في الأوساط
التاريخية والسينمائية، فبينما يتشوق عشاق السينما لمشاهدة الجزء الثاني من هذا
العمل الفني الملحمي، يرى بعض المؤرخين أن الفيلم يقدم صورة مشوهة للتاريخ
الروماني.
انتقادات
موجهة لـ فيلم gladiator 2
أبرز الانتقادات وجهتها الدكتورة شادي بارتش أستاذة
الكلاسيكيات في جامعة شيكاغو والتي وصفت فيلم gladiator 2 بـ"الهراء الهوليودي"، فقد أشارت بارتش إلى العديد من
الأخطاء التاريخية التي ظهرت في الإعلان الترويجي للفيلم، من أبرزها:
ويظهر في الإعلان مشهداً لفيضان يغمر الكولوسيوم، ثم يظهر
فيه أسماك قرش، وتعلق بارتش على ذلك بقولها "لا أعتقد أن الرومان كانوا
يعرفون ما هو القرش، على الرغم من أن الرومان كانوا يغمرون الكولوسيوم بالمياه
فعلًا، من أجل المعارك البحرية التي كانت تجري في ساحته."
ويوجد مشهد آخر يظهر فيه نبيل روماني وهو يقرأ الصحيفة في مقهى، وعن
ذلك تؤكد بارتش أن هذه العادة لم تكن موجودة في روما القديمة، حيث لم يتم اختراع
آلة الطباعة إلا بعد قرون عديدة ولم تكن هناك مقاهي بالمعنى الحديث.
تعليق المخرج ريدلي سكوت على فيلم gladiator 2
لم يظهر المخرج ريدلي سكوت أي اهتمام كبير بهذه
الانتقادات، ففي السابق رد على منتقدي فيلمه "نابليون" قائلاً
"عليهم أن يعيشوا حياتهم"، ويشير هذا الموقف إلى أن سكوت يفضل التركيز
على الجانب البصري والترفيهي لأفلامه دون الالتزام الدقيق بالحقائق التاريخية.
ويأتي هذا الجدل ليطرح سؤالاً هاماً إلى أي مدى يجب أن
تكون الأفلام التاريخية ملتزمة بالدقة التاريخية؟، هل من الممكن التوفيق بين متعة
المشاهدة والالتزام بالحقائق؟.
ومن المؤكد أن gladiator 2 سوف يحقق
نجاحاً تجارياً كبيراً، ولكن يبقى السؤال هل سيترك أثراً إيجابياً على فهم الجمهور
للتاريخ الروماني؟، أم أنه سوف يؤدي إلى تعزيز الصورة النمطية والمشوهة عن هذه
الحضارة العظيمة؟.









