كتب: عبد الرحمن عطية - حاص بمصر

تأتي زيارة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، إلى القاهرة في ظل مرحلة دقيقة للاقتصاد المصري، حيث تواجه البلاد ضغوطا اقتصادية متزايدة وتحديات ناتجة عن التقلبات الإقليمية والعالمية.

زيارة صندوق النقد الدولي لمصر

خلال زيارتها، أعربت جورجييفا عن دعم الصندوق لمصر، خاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، مؤكدة أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر تهدف في النهاية إلى تعزيز صلابة الاقتصاد المصري.

التضخم في مصر

وتستهدف مصر، بالتعاون مع صندوق النقد، خفض نسبة التضخم إلى 16% بحلول نهاية العام المالي، بعدما تراجع إلى 26%، ما يعكس تحديا كبيرا، خاصة في ظل استمرار رفع أسعار الوقود لمواجهة العجز المالي، وقد أبدى الصندوق مرونة بإمكانية تعديل بعض جوانب البرنامج الإصلاحي، بينما أكد أن القيمة الأساسية للقرض، البالغة 8 مليارات دولار، لن تتغير.

علاقة مصر بصندوق النقد

على مدار السنوات الماضية، شهدت علاقة مصر بصندوق النقد عدة مراحل رئيسية، بدأت في 2016 باتفاق على قرض بـ12 مليار دولار شمل تنفيذ إصلاحات مثل خفض دعم الطاقة وتحرير سعر الصرف، وفي 2022، حصلت مصر على قرض بقيمة 3 مليارات دولار، مصحوبا بتبني سعر صرف مرن ودعم الفئات الضعيفة، وفي 2024 ارتفع القرض إلى 8 مليارات دولار مع مزيد من إجراءات تعويم العملة.

إلى جانب الضغوط الاقتصادية الداخلية، تواجه مصر تحديات جيوسياسية دفعت الرئيس عبد الفتاح السيسي للتلميح إلى إمكانية إعادة تقييم البرنامج مع الصندوق إذا لم يراع المؤسسات الدولية الأوضاع الإقليمية الفريدة التي تواجهها البلاد.