نشرت وكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتد برس"، اليوم الخميس الموافق الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري 2024، تقريرًا حول الجهود المكثفة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية خلال تلك الفترة من أجل وقف إطلاق النار في غزة ولبنان.


وقالت الوكالة في تقريرها، إن الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من الوسطاء يكثفون جهودهم لوقف الحروب في لبنان وقطاع غزة، حيث يجرون مقترحات جديدة لتهدئة الصراع الإقليمي خلال الأشهر الأخيرة من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.


وتوقفت المفاوضات على كلا الجبهتين لعدة أشهر، ولم يُظهر أي من الأطراف سواء إسرائيل أو حماس، أو حتى حزب الله، أي مؤشر على التراجع عن مطالبهم.


وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة شهرين


وبحسب تقرير "أسوشيتد برس"، يزور اليوم كبار مسؤولي البيت الأبيض، بريت مكغورك وعاموس هوكستين، إسرائيل لإجراء محادثات حول إمكانية وقف إطلاق النار في كل من لبنان وغزة، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين من قبل حماس، وتوجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بيل بيرنز إلى مصر لمناقشة هذه الجهود.


ويقترح إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله ووقف إطلاق النار لمدة شهرين، حيث ستنسحب القوات الإسرائيلية من لبنان، وينهي حزب الله وجوده المسلح على طول الحدود الجنوبية للبنان، وفقًا لمسؤولين آخرين مطلعين على المحادثات.


ويقول تقرير الوكالة: "من غير المحتمل أن تثق إسرائيل في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والقوات اللبنانية للحفاظ على خلو المنطقة العازلة المعاد إنشاؤها في لبنان من حزب الله، وتريد إسرائيل حرية ضرب المقاتلين إذا لزم الأمر، بينما يريد المسؤولون اللبنانيون انسحاباً كاملاً".


وقف إطلاق النار لمدة أربعة أسابيع في غزة


وبشكل منفصل، اقترحت الولايات المتحدة الأمريكية ومصر وقطر وقف إطلاق النار لمدة أربعة أسابيع في غزة، حيث ستفرج حماس عن ما يصل إلى 10 رهائن، وفقًا لمسؤول مصري ودبلوماسي غربي.


وأضاف التقرير: "حماس لا تزال غير مستعدة للإفراج عن عشرات الرهائن دون تأمين وقف إطلاق نار دائم وانسحاب إسرائيلي كامل من غزة، حتى بعد مقتل زعيمها يحيى السنوار، بينما أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على السيطرة الإسرائيلية الدائمة على أجزاء من الأراضي".


وقالت "أسوشيتد برس" في تقريرها، إنه خلال زيارته لبيروت الأسبوع الماضي، التقى هوكستين برئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، حيث اتفقا على خارطة طريق لكيفية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي أنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2006، وفقًا لمسؤول لبناني تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة المحادثات المغلقة.


انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية كافة


وينص القرار على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية كافة، وسحب جميع القوات المسلحة باستثناء قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والجيش اللبناني من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، على بعد حوالي 30 كيلومترًا (20 ميلاً) شمال الحدود.


وأمس الأربعاء، أعلن نعيم قاسم، القائد الجديد لحزب الله، أنهم لن يتوسلوا لوقف إطلاق النار، قائلا: "إذا قرر الإسرائيليون وقف العدوان، نقول إننا نقبل، ولكن وفقًا للشروط التي نراها مناسبة".


وبحسب الوكالة الأمريكية، فإن إسرائيل لم تعلن علنًا عن موقفها بشأن الاقتراح لإنهاء القتال في لبنان، الذي بدأ قبل أكثر من عام وتكثف بشكل كبير في منتصف سبتمبر، وقال رئيس الوزراء اللبناني المؤقت، نجيب ميقاتي، لتلفزيون لبناني إنه تحدث مع هوكستين قبل رحلته إلى إسرائيل وكان "متفائلاً بحذر".


ويقول المسؤولون الأمريكيون إن هناك مقترحات متنافسة يجري مناقشتها لوقف إطلاق النار في لبنان، بما في ذلك فكرة تدعو إلى هدنة فورية يتبعها شهران لتنفيذ القرار بالكامل.