عبر الرئيس التونسي "قيس سعيد" عن غضبه الشديد من التسريبات التي ادعت أنه يدبر لانقلاب دستوري بهدف السيطرة على الحكم في البلاد، ووصفه بالأمر "المخجل"، نافيا أن يكون من دعاة الخروج على الشرعية.

جاءت تلك التصريحات على هامش اجتماع "قيس سعيد" اليوم الأربعاء، برئيس الحكومة ووزير الداخلية "هشام المشيشي"، في أول اجتماع لهما منذ شهر بسبب الخلاف حول اختصاصات وزير الدفاع "إبراهيم البرتاجي".

وتساءل الرئيس التونسي:" كيف يمكنني التخطيط للانقلاب على الشرعية وأنا رجل قانون ونحن في ظل الفصل 80 وفي حالة طوارئ؟".

وتأتي تصريحات "قيس سعيد" تعليقا على ما نشر عبر موقع "ميدل ايست أي" ومقره لندن، حيث تم الكشف عن 5 صفحات تحمل عبارة "سري مطلق"، مدعيا أنها تسريبات من الديوان الرئاسي تفيد بنية الرئيس الانقلاب على الدستور، بحجة أن البلاد أمام خطر داهم بسبب جائحة كورونا وتفاقم الديون مستغلا تطبيق الفصل 80 من الدستور التونسي.

يذكر أن الفصل 80 كما جاء في الدستور التونسي يقول: "لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها، يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويُعلِنُ عن التدابير في بيان إلى الشعب". 

ودعا الرئيس التونسي النيابة العمومية إلى ضرورة التحرك للكشف سريعا عن مصدر تلك التسريبات المسيئة التي تهدد أمن واستقرار الدولة، لافتا إلى أهمية وجود تنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة خلال الفترة القادمة حتى في ظل وجود خلافات بين الرؤساء الثلاثة.

واتهمت العديد من الأصوات الموالية لـ"قيس سعيد" في تونس "راشد الغنوشي"، زعيم حزب حركة النهضة والإصلاح بفبركة وثائق الانقلاب، وذلك بعد مطالبته بضرورة فتح تحقيق حول مضمون التسريبات.