أثار إعلان الجيش الإسرائيلي تأكيد مقتل زعيم حركة حماس، يحيى السنوار، خلال اشتباكات جنوب قطاع غزة تفاعلاً واسعاً على المستويين المحلي والدولي، وسط توقعات باقتراب نهاية الحرب الدامية في غزة.

ورغم أن مقتل السنوار لم يأتِ نتيجة عمل استخباراتي أو عملية منظمة للوحدات الخاصة الإسرائيلية، إلا أن ذلك لا ينفي أن هذه العملية قد تشكل نقطة فارقة في مسار الحرب التي تسببت في مقتل أكثر من 43 ألف فلسطينياً وتدمير البنية التحتية في القطاع بشكل شبه كامل.

وبحسب شبكة CNN الأمريكية، فإن اغتيال الجيش الإسرائيلي ليحيى السنوار قد يمثل نقطة تحول في الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس، والتي امتدت لتشمل لبنان.

وكانت الإدارة الأمريكية قد اتهمت في وقت سابق يحيى السنوار بتعطيل مسار التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن الذين تحتجزهم حماس، بسبب ما اعتبرته واشنطن "سقف المطالب المرتفع".

ووفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، كانت قيادة الخارج لحماس بقيادة إسماعيل هنية -الذي اغتالته إسرائيل في وقت سابق- تدفع باتجاه وقف مؤقت للحرب في غزة، في حين كانت قيادة الداخل بقيادة يحيى السنوار ترفض توقيع أي اتفاق لا تلتزم فيه إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع، وفتح المجال لتدفق المساعدات وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب.

ومع الحديث عن حالة من الفوضى القيادية لدى حركة حماس، التي خسرت خلال الأشهر الماضية كبار قادتها العسكريين والسياسيين، يتوقع المحلل السياسي حسن سوالمة أن يكون للغزيين للمرة الأولى خلال الحرب القول الفصل في مسار هذه الحرب الدموية.

ويرى سوالمة أن ما عاشه الفلسطينيون في قطاع غزة طيلة السنة الماضية تجاوز بكثير النكبة الأولى للشعب الفلسطيني، معتبراً أن الوقت قد حان لإنهاء هذه الحرب بشكل فوري.

ويضيف: "لقد أملت خيارات حماس ما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة، واليوم، بعد وفاة يحيى السنوار الرجل الاستثنائي الذي مات موتاً عادياً، حان الوقت للاستماع إلى آلام الشعب الفلسطيني المقهور الذي يريد إنهاء الحرب بشكل فوري."