كتبت - شيرين عصملي

قام مهندس لبناني بتحويل الحافلات إلى مدارس متنقلة بها كتب وأدوات مدرسية، وكتب لافتة بعنوان: "أطلب العلم ولو في حافلة"، فمن خلال هذه المقولة استطاع التغلب على ظروف الحرب، وخدمة أعداد كبيرة من الأطفال المحرومين من العلم، في ظل وهج ضربات الحرب الموجعة في لبنان.

 

لبناني يحول الحافلات إلى مدارس

 

وقام المهندس أحمد برازي بالعمل بإحدى الحافلات بناءًا على طلب من إحدى الجمعيات الخيرية التابعة لمنظمة خيرية كبيرة ومن ثم أعجبته الفكرة وقام بتعميمها، وقال في تصريحات تليفزيونية، إن هذا التحدي كان صعبًا للغاية واستغرق 250 ساعة أي عمل لمدة شهرين كاملين.

 

وشارك برازي، صور الحافلات عبر حسابه على إنستجرام، كما عرض صورًا لمراحل العمل خطوة بخطوة داخل الحافلات، حيث إنه زود الحافلة بألواح طاقة شمسية لإمكانية تشغيل الكهرباء في الصيف وفي الشتاء، كما أنه حوٌل مقاعد الركاب داخل الحافلات إلى مكاتب للأطفال.

 

تحويل المدارس في لبنان إلى مراكز إيواء

 

وأوضح أنه استعان بمجموعة من النجارين لعمل الطاولات والمقاعد، كما استعان بعمال الكهرباء من أجل تركيب أنظمة التبريد والتدفئة، وأيضًا عمال الطلاء لتزيين الحافلات من الخارج حيث أبدعوا في تزينها بالرسومات الملونة التي يحبونها الأطفال.

 

وأكد المهندس، أنه لم يتوقع في البداية انتشار مشروعه بهذا الشكل، حيث إنه تلقى طلبات أخرى من جمعيات مشابهة لإنجاز حافلات مثل الأولى، مشيرًا أنه تم تحويل العديد من المدارس إلى مراكز إيواء بسبب تزايد أعداد النازحين مع القصف المستمر.