تحدثت وكالة رويترز عن حالة الاضطراب على مستوى القيادة التي يعيشها حزب الله منذ اغتيال أمينه العام حسن نصر الله الشهر الماضي من قبل إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت.
ونقلت الوكالة عن قائد ميداني في الجماعة، وثانٍ مقرب منها، أن قيادة حزب الله كانت مضطربة في الأيام الأولى التي أعقبت اغتيال نصر الله، وقد تم تشكيل "غرفة عمليات" جديدة خلال ثلاثة أيام.
وأضافت رويترز أن حالة الاضطراب على مستوى القيادة لا تنفي امتلاك حزب الله مخزونًا كبيرًا من الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ الدقيقة التي لم تُستخدم بعد، على الرغم من الغارات الجوية الإسرائيلية التي يدعي الجيش الإسرائيلي أنها استنفدت ترسانة الحزب بشكل كبير.
ويرى محللون أن حالة الاضطراب القيادي أثرت بشكل كبير على سير المعارك بين حزب الله وإسرائيل، خصوصًا في الأيام الأولى من التصعيد المباشر بين الجانبين، معتبرين أن اللامركزية في اتخاذ القرارات والتنسيق تجعل من الصعب على الحزب تبني استراتيجية قتالية ناجحة.
بدوره، نفى حزب الله اللبناني في بيان له ما نسبته وكالة رويترز إلى أحد قادته الميدانيين بشأن تشكيل قيادة عسكرية جديدة، مشددًا على أن ما نقلته الوكالة "عارٍ تمامًا من الصحة" و"محض خيال لا أكثر".
ورغم تأثير الضربات الإسرائيلية المستمرة منذ 3 أسابيع على حزب الله، إلا أن نجاحه في استهداف معسكر تدريب للواء غولاني في بنيامينا جنوب حيفا بواسطة سرب من الطائرات المسيرة دفع العديد من المحللين إلى التنبؤ بأن قتال الحزب قد يستعيد بعضًا من زخمه ولو جزئيًا.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد أبلغ نظيره الأميركي لويد أوستن بأن الجيش الإسرائيلي سيرد بقوة على حزب الله بعد استهدافه لقاعدة عسكرية إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل أربعة جنود.
وفي تصريح سابق، قال غالانت: "حزب الله منظمة بلا رأس... نصر الله قُتل، وعلى الأرجح خَلَفَهُ كذلك".
وأضاف: "لهذا تأثير دراماتيكي على كل ما يحدث؛ لا يوجد من يتخذ القرارات، ولا يوجد من يدير الأمور، ونظام النار الذي بناه حزب الله على مدار سنوات باستثمار إيراني هائل وصل إلى مرحلة أصبح فيها الحزب اليوم أشبه بما كانت عليه حماس في بداياتها، وربما أقل من ذلك".








