كتب: محمود السيد
أعلنت إثيوبيا دخول اتفاقية دول حوض نهر النيل المعروفة بـ"عنتيبي"
حيز التنفيذ، وسط رفض من مصر والسودان، واعتبار أن الخطوة الإثيوبية غير ملزمة،
والمطالبة بمراجعتها لتحقيق التعاون والأمن المائي.
ما هي اتفاقية عنتيبي
اتفاقية «عنتيبي»، تُعرف بـ«الإطار التعاوني لحوض نهر النيل»، أُبرمت عام 2010، وتفرض إطارا قانونيا لحل الخلافات والنزاعات، وتُنهي الحصص التاريخية لمصر والسودان.
كما تفرض اتفاقية "عنتيبي"،
إعادة تقسيم المياه، وتسمح لدول المنبع بإنشاء مشروعات مائية من دون التوافق مع
دولتَي مصر والسودان.
مسارات مصر والسودان للرد على إثيوبيا
مع الإعلان الإثيوبي الخاصة باتفاقية "عنتيبي"، جاءت التساؤلات حول المسارات المتوقعة لمصر والسودان لمواجهة الإعلان الإثيوبية، حيث يرى خبراء أن الخطوة الأولى لمصر والسودان الاعتراض أمام الاتحاد الأفريقي، أو الأمم المتحدة، أو المحاكم الدولية.
وأشار الخبراء، إلى أن مصر والسودان سيكون لديهم السند بأن من حق دولتي
المصب اتخاذ أي إجراءات تحول دون وقوع أي ضرر جسيم، بما في ذلك حق الدفاع الشرعي أياً كان مصدر الخطر، وأياً كان من يؤيده أو يدعمه.
رد وزير الري المصري
من جانبه، أكد الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري، أن مصر
ستلبى أى دعوة لمراجعة الاتفاقية الخاصة بالتعاون بين دول حوض النيل والمعروفة
إعلاميا بـ اتفاقية "عنتيبي"، وأنها تدعم أية جهود للتعاون بين الدول.
وأضاف وزير الري المصري، في تصريحات صحفية له، أن موقف مصر مما يحدث حاليا عادلا ويتفق تماما مع الاتفاقيات والأعراف الدولية المعنية بالأنهار العابره للحدود، موضحا أن هناك العديد من المنظمات الدولية المعنية بقضايا المياه تدعم الموقف المصري،ومن ثم لابد على دول الحوض مراجعه موقفها من الاتفاقية الإطارية "عنتيبى .
وقال وزير الري المصري، إن موقف مصر فى هذا الشأن عادل، وإن منظمات دولية عديدة تدعم موقف مصر، مشددا على أنه التأكيد بأنه "لا يمكن التنازل عن متر مكعب واحد من مياه النيل"، وأن أى اتفاق على أى نهر عابر للحدود يجب أن يشمل جميع الدول، وفق مبادئ القانون الدولي، لافتا إلى أن أى مبادرة أو مؤسسة تخالف ذلك لن يتم الاعتراف بها
وتعارض مصر والسودان، الاتفاقية، ويتمسكان باتفاقيات 1902 و1929 و1959 التي ترفض الإضرار بدول المصب، كما تقر نسبة 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل لمصر، ونسبة 18.5 مليار متر مكعب للسودان، وترفض أي مشروع مائي بمجرى النيل يلحق أضراراً بالأمن المائي.
ونوه وزير الري المصري، بأن دول حوض النيل أصبح مقسمه إلى 3 مجموعات،
مجموعة فى بحيرة فيكتوريا، ومجموعة مصر والسودان، ومجموعة النيل الشرقي، ولا يمكن
للمجتمع الدولى ولا منظمات تمويل "تقدر تتعامل مع هذه الكيانات المختلفة، لذا
نسعى لوجود كيان واحد يجمع دول الحوض الإحدى عشر".
دول حوض نهر النيل
وتضم دول حوض نهر النيل 11 دولة أفريقية بين دول المنبع (منبع النهر): بوروندي، والكونغو، وإثيوبيا، وكينيا، ورواندا، والسودان، وتنزانيا، وأوغندا، وإريتريا، فضلاً عن دولتي المصب «مصر والسودان».









