توقع مركز ستراتفور الأميركي للدراسات الاستراتيجية والأمنية أن تتواصل الحرب بين الجيش الإسرائيلي وقوات حزب الله اللبناني لأشهر، في ظل النوايا الإسرائيلية الواضحة لرسم شرق أوسط جديد.
وجاء في تقييم المركز الأميركي أن تركيز العمليات الإسرائيلية الحالية ينصب على إضعاف قدرات حزب الله، من خلال تفكيك هيكل قيادته، ومنع توريد شحنات الأسلحة من سوريا عبر فرض حصار عسكري فعال ضد التنظيم، وعزله عن حلفائه وخطوط الإمداد من إيران.
وبحسب مركز ستراتفور، فإن الجيش الإسرائيلي نجح بشكل كبير في استغلال "الفوضى المؤقتة" داخل الحزب بعد سلسلة من الضربات الناجحة وضعف رد فعله على مقتل زعيمه، مرجحاً أن تستغل إسرائيل الفرصة لتفكيك الجناح العسكري للحزب.
ورغم ورود تقارير عديدة عن مواجهة إسرائيل تحديات مختلفة عما واجهته في غزة خلال اشتباك جيشها مع حزب الله جنوب لبنان في الأيام الأخيرة، إلا أن العديد من المصادر تحدثت عن وجود حالة من البلبلة في صفوف مقاتلي الحزب نتيجة غياب التنسيق بين القيادة والمقاتلين، بسبب استهداف إسرائيل للعديد من القياديين العسكريين في الحزب.
يُذكر أن إسرائيل اغتالت في السنة الماضية خمسة من كبار القادة في وحدة الرضوان، بعد فتح ما عُرف بـ"جبهة الإسناد"، ومن بينهم عباس محمد رعد، نجل رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، استهداف "قائد منظومة الاتصالات" في حزب الله، محمد رشيد سكافي، في هجوم وصفه بـ"الدقيق" على منطقة بيروت.
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي أن سكافي "يبذل جهودًا حثيثة لتطوير اتصال متواصل بين كافة الوحدات والمنظومات في حزب الله، بهدف الحفاظ على استمرارية نقل المعلومات في التنظيم بشكل متواصل".
وتسعى العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، حسب وسائل إعلام عبرية إلى السيطرة بشكل كامل على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وتفكيك البنية التحتية لحزب الله في القرى الجنوبية.




