يشعر الأمريكيون بالقلق الشديد، إزاء تأثير الذكاء الاصطناعي على الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والمقرر لها الخامس من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل 2024، ويأتي هذا القلق بسبب تزايد دور الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، حيث يقول غالبية الأمريكيين إنهم قلقون بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويعرب الأمريكيون أيضًا عن قلة ثقتهم في شركات التكنولوجيا الكبرى؛ لمنع إساءة استخدام منصاتها للتأثير على الانتخابات الرئاسة الأمريكية.
استطلاع رأي حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الانتخابات الأمريكية
في منتصف الشهر الماضي، قام مركز بيو للأبحاث (مركز أبحاث أمريكي غير حزبي (يشير إلى نفسه على أنه «مركز حقائق») ومقره واشنطن)، باستطلاع رأي حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، وجاءت نتيجته كالتالي:
يقول 39% من الأمريكيين إن الذكاء الاصطناعي سيتم استخدامه في الغالب لأغراض سيئة خلال حملات مرشحي الرئاسة الأمريكية، مقارنة بـ 5% فقط يقولون إنه سيتم استخدامه في الغالب لأغراض جيدة، بينما يقول 27% آخرون أنه سيتم استخدامه بالتساوي.
وبحسب تقرير مركز الأبحاث الأمريكي، يقول 57% من المواطنين الأمريكيين، إنهم يشعرون بقلق شديد إزاء استخدام الأشخاص أو المنظمات التي تسعى للتأثير على الانتخابات الرئاسية للذكاء الاصطناعي؛ لإنشاء وتوزيع معلومات مضللة حول المرشحين والحملات الانتخابية.
وعندما يتعلق الأمر بشركات التكنولوجيا الكبرى، يقول 77% من الأمريكيين إن شركات مثل: (فيس بوك، وإكس «تويتر سابقًا»، وجوجل، وتيك توك) تتحمل مسؤولية منع إساءة استخدام منصاتها للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.
ومع ذلك، قال 20% فقط إنهم واثقون جدًا أو إلى حد ما من أن هذه الشركات ستمنع إساءة استخدام منصاتها، وفقًا لاستطلاع سابق، في حين يرى الجميع أن شركات التكنولوجيا ملزمة بمنع إساءة استخدام منصاتها.
روسيا وإيران والصين يحاولون التأثير في انتخابات الرئاسة الأمريكية
فيما أشار تقرير صادر أول أمس الأربعاء، من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، إلى أن بعض المؤثرين الروس عبر مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، قاموا باختلاق قصص عن المهاجرين إلى أمريكا، وقاموا باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من أجل إنشاء مواقع مزيفة، تظهر وكأنها وسائل إعلامية أمريكية، بينما تظاهر ممثلون إيرانيون بأنهم نشطاء عبر الإنترنت لتشجيع الاحتجاجات على الصراع داخل قطاع غزة.
بينما أظهر تقييم سنوي أمريكي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تشهد تهديدًا متزايدًا من دول: "روسيا وإيران والصين"، مضيفًا أن الدول سالفة الذكر تحاول التأثير في انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة، بواسطة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات كاذبة أو مثيرة للانقسام.
تصريحات كامالا هاريس عن الذكاء الاصطناعي
أعرب كلا المرشحين للرئاسة الأمريكية، دونالد ترامب، وكامالا هاريس، عن دعمهما للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، لكن كامالا هاريس كانت أكثر صراحة بشأن مخاطره على الأفراد.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تكافح موجة من المعلومات المضللة قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، من مواقع مزيفة يقول الباحثون إنها أنشأها ممثلون روس وإيرانيون، إلى الصور التي تم التلاعب بها والتي تم إنشاؤها بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تصريح جوشوا تاكر، المدير المشارك لمركز جامعة نيويورك لوسائل الإعلام الاجتماعية والسياسة لوكالة "فرانس برس" قال: "أعتقد أنه عندما نقوم بتحليل ما بعد عام 2024، فإن المعلومات الخاطئة الأكثر انتشارًا ستكون إما صادرة عن السياسيين أو سيتم تضخيمها من قبل السياسيين".
استخدام الذكاء الاصطناعي لخداع المواطنين في الانتخابات الأمريكية
وفي استطلاع نشره موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي، الأسبوع الماضي، حدد 51% من الأمريكيين أن السياسيين الذين ينشرون الأكاذيب هم مصدر قلقهم الأكبر فيما يتعلق بالمعلومات المضللة.
وأشار الاستطلاع إلى فشل 35% من شركات وسائل التواصل الاجتماعي في وقف المعلومات المضللة، واستخدام الذكاء الاصطناعي لخداع الناس، بينما أعرب حوالي 30% عن تخوفهم من قيام الحكومات الأجنبية بنشر معلومات مضللة.









