فيروس كوفيد-19 أو كما عُرف باسم كورونا، تسبب في توقف الحياة التي نعرفها في جميع المجالات الاقتصادية، الاجتماعية، الترفيهية والثقافية.
ورغم مواجهة العالم لعديد التهديدات الفيروسية والأوبئة على مر التاريخ، إلا أن البشرية لم تتوقف مع كل موسم إنفلونزا أو عدوى فيروسية جديدة. يكمن السر في تركيبة كورونا البيولوجية المراوغة والفريدة من نوعها، إذ لم يُوصف ب "سيد الخداع" دون سبب.
الفيروس في مراحله المبكرة من العدوى، يقوم بخداع الجسم مما يمكنه من التغلغل في الرئتين والقصبة الهوائية دون تفطن جهاز المناعة البشري له وهو ما يجعل الجسم يعتقد أن كل شيء على ما يرام.
صرح البروفيسور "بول لينر" التابع لجامعة كامبريدج البريطانية، أن كوفيد-19 بإمكانه التكاثر في جهازك التنفسي دون علمك وستشعر بأنك بخير وفي أتم الصحة والعافية.
ذلك أن جسم الإنسان يبادر بإفراز مواد كيميائية تسمى الإنترفيرون عند التعرض لغزو فيروسي قبل أن يبعث إشارة تحذيرية لجهاز المناعة وباقي الجسم. وأضاف البروفيسور أن فيروس كورونا لديه "قدرة غير عادية" على إيقاف هذا التحذير الكيميائي وأنه ناجح في ذلك لدرجة أنك "لا تعلم حتى أنك مريض".
تصل نسبة تواجد الفيروس في الجسم إلى ذروتها في اليوم السابق لظهور العلامات، مع العلم أنه يستغرق أسبوعا ليتطور إلى مرحلة يجب فيها العلاج. هذا ويتكاثر الفيروس ببطء في الجهاز التنفسي ويقنعك أن كل شيء بخير، و بعد أسبوع تظهر أغلب العلامات و تتعكر صحة المصاب بشكل ملحوظ.









