كتبت - شيرين عصملي

كشف الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، تطورات مرض الكوليرا في أسوان المصرية وأفاد بأن عدد الحالات المصابة بنزلات معوية في أسوان التي احتاجت إلى رعاية صحية، مثل تركيب المحاليل أو المتابعة الطبية، بلغ 168 حالة، وتستعرض شبكة أخبار الشرق تطورات مرض الكوليرا في أسوان المصرية بالتفصيل حسب المؤتمر الصحفي للدكتور خالد عبد الغفار.


تطورات مرض الكوليرا في أسوان المصرية

 

وأوضح خلال المؤتمر الصحفي، أن الحالات التي احتاجت إلى رعاية كان بسبب تأخر وصول بعض الحالات إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث تم خروج 49 حالة، بينما لا يزال 78 حالة في مرحلة التعافي، وأضاف أن جميع الحالات مستقرة وتعاني 36 حالة في العناية المتوسطة والمركزة من أمراض مزمنة، وقد استقبلت 4 مستشفيات في أسوان هذه الحالات.

 

تعريف مرض الكوليرا

 

 الكوليرا هي التهاب معوي ناتج عن بكتيريا تُعرف باسم Vibrio cholera ويُعتبر الإسهال الشديد العلامة الرئيسية لتأكيد الإصابة بالكوليرا، وقد يظهر المرض في شكل وباء أو تفشي أو قد يكون متوطنا، والفرق بين أعراض الكوليرا والنزلة المعوية تترافق الإصابة بالكوليرا مع مجموعة من الأعراض، مثل الإسهال الشديد التشنجات العضلية، القيء، والجفاف الحاد، وفي حالات الإصابة الشديدة، يمكن أن تؤدي هذه الأعراض إلى فقدان كبير للسوائل والأملاح، مما قد يسبب الوفاة خلال ساعات قليلة، وعادةً ما تنتقل العدوى عن طريق الفم.


ونظرًا لتشابه الأعراض، قد يكون من السهل الخلط بين الإسهال الفيروسي والإسهال الناتج عن البكتيريا مثل الكوليرا؛ لذا يُنصح بزيارة الطبيب في الحالات التالية:

 

1. إذا كنت غير قادر على الاحتفاظ بالسوائل في معدتك لمدة 24 ساعة.

2. إذا استمر القيء أو الإسهال لأكثر من يومين.

3. إذا كنت تتقيا دما.

4. إذا كنت تعاني من علامات الجفاف مثل العطش الشديد، جفاف الفم، قلة أو انعدام البول، الضعف العام، والدوخة.

5. إذا شعرت بالم شديد في منطقة البطن.

 

فمن المهم الإشارة إلى أن التشخيص الدقيق ليس شرطًا أساسيًا لعلاج مرض الكوليرا، حيث تكون الأولوية في هذه الحالة لتعويض المريض بالسوائل والأملاح المفقودة، بالإضافة إلى إعطائه المضاد الحيوي عند الحاجة. 

 

طرق الوقاية من مرض الكوليرا

 

1. تجنب شرب أو استخدام المياه الملوثة.

2. غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية قبل تناول الطعام.

3. طهي الطعام بشكل جيد.

4. عدم تناول الأطعمة المكشوفة للحشرات والذباب.

5. الحفاظ على نظافة المنزل وأماكن العمل، وخاصة دورات المياه.

6. عدم الشرب من نفس الإناء مع الآخرين.

 

تاريخ الكوليرا

 

تعتبر الكوليرا من الأمراض القديمة التي انتشرت في معظم دول العالم عبر التاريخ في القرن التاسع عشر، أثبت الطبيب البريطاني جون سنو، أنه يمكن الحد من انتشار الكوليرا من خلال توفير مياه نظيفة للشرب، وبعد تفشي الكوليرا في لندن عام 1854 اكتشف سنو، أن السبب وراء انتشار المرض كان وجود مضحة في أحد شوارع المدينة، والتي كانت مصدر العدوى، وتم احتواء الوباء بمجرد استبدال هذه المضخة.

 

اكتشاف الكوليرا في مصر

 

في عام 1883، اكتشف عالم الجراثيم الألماني روبرت كوخ جرثومة الكوليرا في مصر، حيث يشير الجزء الأول من اسم الجرثومة إلى الاهتزاز، حيث تتحرك بشكل يهتز منذ القرن التاسع عشر، شهد العالم سبع حالات من انتشار وباء الكوليرا، جميعها كانت مصدرها مستودع الكوليرا المتوطن في شبه القارة الهندية، وانتشرت الحالات الست الأولى بين عامي 1817 و 1923، حيث تأثرت حمس منها بدول أوروبا، بينما وصلت أربع حالات إلى أمريكا، مما أسفر عن 150 ألف حالة وفاة في عام 1835 و 50 ألف حالة وفاة في عام 1866.