كتبت – هاجر هشام


في خطوة غير متوقعة أذهلت ملايين المستخدمين حول العالم، أعلنت عملاق التكنولوجيا جوجل عن زيادة أسعار اشتراك خدمة YouTube Premium بشكل كبير، وأثارت هذه الزيادة المفاجئة موجة من الغضب والاستياء بين المشتركين، الذين يرون أن هذه الخطوة غير مبررة وتتعارض مع المزايا التي تقدمها الخدمة.


في الآونة الأخيرة، شهدت منصة YouTube Premium زيادة ملحوظة في أعداد المشتركين حول العالم، إلا أن هذه الزيادات لم تأت دون تحديات، فقد أعلنت شركة جوجل، المالكة ليوتيوب، عن ارتفاعات كبيرة في أسعار الاشتراكات، وخاصة في أوروبا، وذلك بعد زيادات مماثلة في مناطق أخرى مثل الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام، وهذه الزيادات أثارت ردود فعل متباينة بين المستخدمين، مع تزايد حالات الإلغاء نتيجة الغضب المتصاعد على منصات التواصل الاجتماعي.


ارتفاع أسعار اشتراك YouTube Premium 


ركزت الجولة الأخيرة من الزيادات بشكل أساسي على المستخدمين الأوروبيين، حيث شهدت بعض الدول زيادات كبيرة في تكاليف الاشتراكات. على سبيل المثال:


  • في أيرلندا، هولندا، إيطاليا، وبلجيكا، ارتفعت تكلفة الاشتراكات الفردية من 11.99 يورو إلى 13.99 يورو، بينما ارتفعت خطط العائلة من 17.99 يورو إلى 25.99 يورو.

  • في سويسرا، شهدت الخطط الفردية زيادة من 15.90 فرنك سويسري إلى 17.90 فرنك سويسري، في حين ارتفعت خطط العائلة من 23.90 فرنك سويسري إلى 33.90 فرنك سويسري.


لم تقتصر هذه الزيادات على أوروبا فقط، بل امتدت إلى الدنمارك، السويد، سنغافورة، الإمارات العربية المتحدة، ماليزيا، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية، إندونيسيا، كولومبيا، وتايلاند، ويأتي هذا التوسع العالمي في زيادة الأسعار في إطار استراتيجيات جوجل لتغطية تكاليف التطوير المستمر للخدمة ودعم المبدعين والفنانين على المنصة.


الأسباب الرسمية لزيادة الأسعار


تستمر جوجل في تبرير زيادات الأسعار بضرورة توفير خدمات متميزة وميزات إضافية للمستخدمين، مثل التخلص من الإعلانات ودعم تشغيل المحتوى في الخلفية، بالإضافة إلى تحسين جودة البث ودعم المبدعين، ووفقًا للشركة، فإن هذه الزيادات ضرورية لاستمرار تطوير المنصة بما يلبي توقعات المشتركين.


رغم التبريرات الرسمية من جوجل، لم تلق هذه الزيادات ترحيبًا من الجميع، ففي عدة دول، شهدت المنصة موجة من الإلغاءات والانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، بل إن بعض المستخدمين لجأوا إلى مقارنة أسعار YouTube Premium الجديدة بمنصات البث الشهيرة الأخرى مثل Netflix، Amazon Prime، وHBO، حيث رأوا أن التكلفة العالية ليوتيوب قد أصبحت تتجاوز ما تقدمه تلك المنصات، خاصة مع التوسع في المحتوى الأصلي.


إلى جانب ذلك، اشتكى المستخدمون الذين اشتركوا في YouTube Premium عبر أجهزة Apple من زيادات أكبر، حيث بلغت الزيادات نسبة 60٪، وهو ما أثار استياء العملاء، وهذه الفروقات في الأسعار تُعزى إلى الرسوم الإضافية التي تفرضها أبل على عمليات الدفع عبر نظامها الخاص، مما يزيد من التكلفة الإجمالية للمستخدمين.