كتبت - شيرين عصملي
تواصل قوى الجيش الإسرائيلي تجاهل نداءات
المجتمعين الإقليمي والدولي لوقف إراقة الدماء في المنطقة، حيث تستهدف مدفعيتها
لبنان وأصبح الجميع يبحث عن ماذا يحدث في لبنان؟ ففي الوقت الذي لا تزال فيه
الضاحية الجنوبية لبيروت تعاني من آثار الغارة الإسرائيلية التي وقعت الجمعة
الماضي استأنف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على بلدات الجنوب اللبناني وتستعرض
شبكة أخبار الشرق إجابة سؤال ماذا يحدث في لبنان؟ بالتفصيل.
ماذا يحدث في لبنان؟
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ
موجة جديدة من الضربات ضد أهداف تابعة لحزب الله في لبنان، مشيرًا إلى أن دفاعاته
الجوية في حالة تأهب قصوى، محذرًا من أن هذه الضربات ستستمر وتزداد كثافة، وأفادت
صحيفة تايمز، بأن مجلس الوزراء سيعقد اجتماعًا موسعًا في ظل التصعيد الخطير في
القتال بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
ولا تزال حصيلة الضحايا في تزايد مستمر، حيث
أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع عدد
الضحايا جراء الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت إلى 45 قتيلا حتى
الآن، وتستمر أعمال رفع الأنقاض لليوم الثالث على التوالي، حيث تم التنسيق مع
الأجهزة الأمنية المختصة، وبدأت الأدلة الجنائية في المديرية العامة لقوى الأمن
الداخلي بأخذ عينات من جثامين الشهداء في المستشفى.
مصر تدعم جنوب لبنان
وأكد وزير الصحة اللبناني أن مصر كانت
دائمًا داعمة للبنان في الماضي والحاضر والمستقبل، مشيرًا إلى أن نظيره المصري،
الدكتور خالد عبد الغفار، كان أول من اتصل لتقديم المساعدة من الأدوية والمستلزمات
خلال الأزمة التي شهدتها الضاحية الجنوبية.
واستأنف الطيران الإسرائيلي عدوانه على
القرى في جنوب لبنان، حيث نفذ هجمات مكثفة استهدفت العديد من البلدات والمناطق،
وأعلنت وزارة الصحة العامة، اليوم الأحد، مقتل شخص وإصابة آخر نتيجة غارة
إسرائيلية استهدفت بلدة عيترون في جنوب لبنان، وشمل القصف مناطق عيترون، الخيام،
جبل الريحان، وادي جهنم الصالحاني مجدل، زون، مروحين، الجرمق، راميا، الطيبة، كفر
ملكي المحمودية العيشية عين قانا، وادي العزية، زبقين وحمى زلايا في البقاع
الغربي.
كيفية رد حزب الله على قصف لبنان
وعلى الجانب الآخر، يسود الترقب حول كيفية
رد حزب الله على التطورات الأخيرة، ويؤكد مراقبون لبنانيون، أن الأمور تتجه نحو
نوع جديد من المواجهة، حيث ستشكل غارة الضاحية الجنوبية عاملًا إضافيًا يحفز الحزب
للبحث عن أساليب جديدة من الضربات لاستعادة التوازن في "معادلة الردع ".
وأطلق حزب الله حوالي 115 تهديدًا جويًّا
تجاه مناطق شمال إسرائيل، حيث أعلن في بيان له استهداف قاعدة ومطار رامات ديفيد
بعشرات من الصواريخ من نوع فادي 1 وفادي ،2 ، وذلك ردًا على الاعتداءات
الإسرائيلية المتكررة التي استهدفت مناطق لبنانية مختلفة وأسفرت عن سقوط العديد من
الضحايا المدنيين، كما أشار "حزب الله" إلى أنه نفذ ردًا أوليًا على
المجزرة الوحشية، حسب وصفه، التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في عدة مناطق لبنانية يومي
الثلاثاء والأربعاء، من خلال تفجير أجهزة "البيجر" واللاسلكي.
وذكر الحزب أنه قام بقصف مجمعات الصناعات العسكرية لشركة رفائيل المتخصصة في الوسائل والتجهيزات الإلكترونية، الواقعة في منطقة زوفولون شمال مدينة حيفا، بعشرات الصواريخ من نوع فادي 1 وفادي 2 والكاتيوشا، وعلى الرغم من التصعيد الحالي تتوقع الأوساط السياسية في لبنان أن المسار لن يتجه نحو حرب شاملة ومفتوحة، وأن إسرائيل لن تخاطر بشن اجتياح بري أو فتح حرب واسعة النطاق على لبنان، نظرًا لعدم مشاركة الولايات المتحدة إلى جانبها.









