نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، اليوم الجمعة الموافق العشرين من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري 2024، تقريرًا حول انفجارات أجهزة بيجر الأخيرة التي دوت في لبنان، موضحة وجود سخط واسع بعد التفجيرات التي أدت إلى مقتل العشرات وإصابة المئات، من قيادات حزب الله.
وقالت الصحيفة في التقرير المنشور، أن هناك خوف من أي شخص في لبنان بات يحمل أجهزة تشبه أجهزة بيجر أو أي أجهزة اتصالات غريبة.
وأوضح تقرير صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن جهاز بيجر، المعروف باسم "بيفر"، ليس شائعا بين المدنيين، موضحة أنه يتم استخدامه من قبل تنظيمات مسلحة حول العالم، كما تستخدمه عصابات مخدرات حول العالم من أجل الإفلات من أي محاولة للتنصت على رسائلهم فيما بينهم.
وبحسب التقرير، فإن حجم سوق جهاز بيجر بلغ في في العام الماضي 2023، حوالي 74 مليار دولار، مع زيادة سنوية تزيد عن 10٪، موضحة أن الانفجارات التي وقعت الأيام الماضية في لبنان، كشفت أن هذا الجهاز يحظى بشعبية كبيرة بين الأنظمة غير الرسمية، وكذلك الموردين.
ولفتت الصحيفة إلى أن شركة جولد أبولو التايوانية هي الشركة التي طورت جهاز الاستدعاء الذي انفجر في مناطق الجنوب في بيروت، موضحة أن الشركة تشعر بالحرج الشديد من الوضع الذي حدث، نافية أن تكون هي من صنعته، على الرغم من أن تقارير دولية تؤكد أن الأجهزة مرت بالشركة.
وعن الأجهزة التي انفجرت، أوضحت الصحيفة في تقريرها، أن حزب الله طلب قبل شهرين، شراء 5 آلاف جهاز بيجر أيه بي 924، وهو الجهاز الذي انفجر قبل أيام وأسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات، وبحسب الصحيفة، فإن هذا الطراز يمكنه إرسال رسائل نصية فقط دون القدرة على إجراء مكالمات، منوهة إلى أن الجهاز يعمل على شبكة مختلفة غير خلوية ولديه إشارة استثنائية وقوية.
أعضاء حزب الله النشطين كانوا الهدف الرئيسي وراء تفجيرات بيجر
ونقلت الصحيفة عن وسائل إعلام أن أعضاء تنظيم حزب الله النشطين كانوا الهدف الرئيسي وراء التفجير، مؤكدة أن أجهزة الاستدعاء التي انفجرت كانت تستخدم من قبل حزب الله، الذي استوردها لغرض النشاط العملياتي لتنظيمه.
ونقلت الصحيفة عن عنصر من حزب الله أن الانفجارات وقعت بينما ينتشر أعضاء حزب الله الذين يحملون هذه الأجهزة وسط المدنيين، وهو ما أثار هلع واسع بين المواطنين في لبنان، موضحة أن اللبنانيين باتوا يخشون من أي شخص يحمل جهاز بيجر أو جهاز مشابه، خوفا من الانفجار.









