جدد البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة قداس الفصح المجيد دعوته اللبنانيين الى تغليب مصلحة الوطن على حساب المصالح المذهبية والفئوية الضيقة.

وقال البطريك الراعي في عظة قداس الفصح والتي غاب عنها أي تمثيل رسمي للدولة ان مكونات المشهد سياسي في حاجة الى مراجعات عديدة "و وقفة ضمير وتجديد الاعتراف بلبنان وطنا نهائيا وترجمة ذلك بالولاء المطلق للوطن ولدولة مستقلة مستقرة".

وكان الراعي قد هاجم في رسالة الفصح أمس الأول حزب الله اللبناني متهما إياه بعدم احترام سيادة لبنان .

ووجه البطريرك رسالة مباشرة لحسن نصر الأمين العام لحزب الله اللبناني قائلا: "لماذا تقف ضد الحياد، هل تريد إجباري على الذهاب إلى الحرب؟ تريد إبقاء لبنان في حالة حرب؟ هل تأخذ برأيي حين تقوم بالحرب؟ هل تطلب موافقتي للذهاب إلى سوريا والعراق واليمن؟ هل تطلب رأي الحكومة حين تشهر الحرب والسلام مع إسرائيل؟ علماً بأنّ الدستور يقول إن إعلان الحرب والسلام يعود إلى قرار من ثلثي أصوات الحكومة"

وتساءل بشارة الراعي : "كيف نفرح بالعيد ونصف عدد اللبنانيين بات تحت خط الفقر وقوانا الحية من خريجي الجامعات والأطباء والمهندسين وذوي الاختصاصات العالية يغادرون الوطن، من دون ان ينظروا الى الوراء؟".

وأشار الكاردينال مار بشار انه "بعد هذه المرحلةِ الصعبة، لا بدَّ للبنانَ من أنْ يُرفْرفَ على هذا الشاطئِ المتوسطيّ من حيث انطلقَت سُفنُنا تُعلّمُ الحرفَ وثقافةَ السلام والتواصل. نحن شعب لبنان، شعب افتدَى كفايةً عبرَ تاريخِه وجودَه وحرّيتَه وعِزّتَه".