كتب .. مصطفى محمود

كشف وزير الإسكان المصري، شريف الشربيني، عن استعداد حكومة بلاده طرح منطقة "رأس بناس" الواقعة على ساحل البحر الأحمر للاستثمار أمام شركات القطاع الخاص، بهدف تطويرها وتحويلها إلى وجهة سياحية واستثمارية هامة، على غرار مشروع "رأس الحكمة" الموقع بين هيئة المجتمعات العمرانية المصرية، وشركة القابضة الإماراتية في فبراير الماضي، باستثمارات تقدر بنحو 35 مليار دولار.

وأوضحت السلطات المحلية في مصر أن وزارة الإسكان الوزارة تستعد لطرح مشروع رأس بناس أمام القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن التفاصيل الكاملة سيتم الإعلان عنها في بيان رسمي في القريب العاجل، ولكن أين تقع منطقة رأس بناس؟ وما هي أهميتها؟.

رأس بناس

تقع منطقة رأس بناس على بعد نحو 350 كيلومترًا جنوب مدينة الغردقة، وهي ميناء صغير ومنطقة سياحية تمتد كجزيرة شبه بحرية داخل البحر الأحمر، حيث أنها تتميز بتكوينات واسعة من الشعاب المرجانية البكر، وتعد جوهرة في التنوع البيولوجي بالبحر الأحمر، كما تضم رأس بناس أكبر تجمع للشعاب المرجانية في مصر، وتحتوي على نقاط غوص شهيرة، منها شعاب سطايح وشعاب مالك، بالإضافة إلى منطقة بيت الدلافين وعدة جزر صغيرة.

وتتواجد منطقة رأس بناس جنوب مرسى علم وتحيطها المياه من الشمال والجنوب والشرق، كما أن المنطقة تتمتع بمناخ معتدل طوال العام، ما يجعلها مرشحة لأن تصبح أكبر منطقة سياحية في مصر إذا تم استغلالها بشكل مناسب. فيما يمتد لسان رأس بناس بطول 50 كيلومترًا داخل مياه البحر الأحمر، ويمر بثلاث قرى بسيطة للصيادين: "سطايح"، "رأس بناس"، و"أم هشيمة"، كما أن الطريق إلى رأس بناس يبدأ من طريق مرسى علم – برنيس، ويمر بمحطة للإرسال التلفزيوني

ووفقًا لتصريحات شريف الشربيني، خلال المؤتمر الصحفى الذي عقده اليوم بمقر وزارة الإسكان بالعاصمة الإدارية الجديدة، فإن مصر بدأت في وضع خطة استثمارية لمنطقة "رأس بناس" الواقعة على ساحل البحر الأحمر، بهدف عرضها على شركات القطاع الخاص لتطويرها، مشابهة لمشروع “رأس الحكمة”.

رأس الحكمة

كما كشف الشربيني، عن موعد تسليم المرحلة الأولى من مشروع رأس الحكمة للجانب الإماراتي قائلًا : أن المرحلة الأولى من رأس الحكمة سيتم تسليمها للجانب الإماراتي مطلع أكتوبر المقبل، كما أنهتم تسليم عقود الأراضي البلدية لسكان منطقة رأس الحكمة، مضيفًا أنه عُقد اجتماع مع قيادات وزارة قطاع الأعمال لوضع مخطط عام لرأس جميلة لطرحها علي المستثمرين.

ويشار إلى أنه خلال فبراير الماضي، أبرمت مصر والإمارات صفقة استثمار عقاري، حصلت بموجبها شركة "القابضة" (ADQ) الإماراتية على حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط مقابل 35 مليار دولار، بينما احتفظت الحكومة المصرية بحصة تبلغ 35% من المشروع.

رأس جميلة

وتابع وزير الإسكان المصري، حسبما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط، أنه سيتم التعاون في تطوير وتنمية بعض الأصول التابعة لشركات وزارة قطاع الأعمال العام، والواقعة بمناطق متميزة في مختلف المحافظات، في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من مختلف الأصول، موضحًا أنه تم وضع رؤية تعزيز التعاون مع مختلف الوزارات وجهات الدولة، من أجل توحيد الجهود الرامية لمواصلة مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها ربوع الدولة المصرية.

ولفت الشربيني، إلى أن المستثمر متاح له الحصول على أراضي بالجنيه، في حين ستكون الشركات الأجنبية هي المطالبة بتوفير الدولار من خارج مصر، لافتًا إلى أن الدولة تسعى لتوفير كافة القرص الاستثمارية لجميع الشركات المحلية والأجنبية بما يتناسب مع رؤية الدولة لمضاعفة الرقعة العمرانية.