كتب .. مصطفى محمود

كشفت ليلى بكر، المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية، عن حجم مأساة النساء والفتيات النازحات هربًا من الحرب في السودان، مندّدة بتجريدهن "من كل ضرورياتهن الأساسية" ومواجهتهن نقصًا حادًا في الأغذية والمياه والأمان.

وأضافت بكر، العائدة من زيارة للسودان، الجمعة، أن "نعلم جميعًا أن الحرب بشعة، لكن هذا واحد من أبشع الأوضاع التي شهدتها في مسيرتي المهنية وتخيّلوا الآلاف من النساء مكتظات في ملجأ حيث لا توجد مياه نظيفة، ولا نظافة، ولا طعام كافٍ لوجبتهن التالية، ولا رعاية طبية لهؤلاء النساء النازحات.

وتابعت المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية، أن النزاع يضرب بقوة قلب السودان"، مندّدة بنقص تمويل جهود الدعم الإنساني، مشيرة إلى أن الحرب مستمرة منذ أكثر من 16 شهرًا بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وقد أوقعت عشرات الآلاف من القتلى وأدت إلى واحدة من أسوأ أزمات النزوح في العالم.

ومن الأردن، أطلعت المسؤولة الأممية، الصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك عبر الفيديو على ما شهدته خلال زيارتها إلى السودان، حيث أنها روت مجريات لقائها بامرأة تبلغ 20 عامًا في مركز إيواء مكتظ في بورتسودان، قائلة كانت خجولة، طلبت منها أن تجلس بجانبي"، وأضافت: "روت لي ما حدث وهي تهمس في أذني بلطف شديد، أنها تعرضت للاغتصاب".

وشددت المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة، على ضرورة تعزيز جهود الدعم، لافتة إلى أنها شاهدت "حاضنات أطفال تغصّ" بالرضع، أحيانًا برضيعين أو ثلاثة معًا، وغرف عمليات تفتقر لأبسط وسائل مكافحة العدوى ومخزون محدود من الأدوية، موضحًة أنها من خلال لقاءاتها مع النساء في السودان وما استمعت إليه منهن مباشرة: "فإن ما يرغبن فيه أكثر من أي شيء آخر، أكثر من الماء، وأكثر من الطعام، هو الحماية الفورية من الحرب المستعرة".