كتبت – هاجر هشام : خاص بالمغرب

أعلنت وزارة التجهيز والماء، في آخر تحديث لها، أن نسبة ملئ السدود بالمغرب قد بلغت 27.9%، وهو مؤشر إيجابي مقارنة بالأعوام السابقة، ويعود هذا الارتفاع في نسبة الملء بالأساس إلى التساقطات المطرية التي عرفتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، والتي ساهمت في تغذية الأحواض المائية، حيث يشكل تحسن نسبة ملء السدود بالمغرب مؤشرا إيجابيا، ولكنه لا يعني حل المشكلات المائية بشكل نهائي. 


تحسن ملحوظ في نسبة ملئ السدود بالمغرب


شهد المغرب خلال الفترة الأخيرة تحسناً ملحوظاً في مستوى ملء السدود، وذلك بفضل الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية التي ضربت العديد من المناطق، وقد أدت هذه التساقطات المطرية إلى زيادة كبيرة في مخزون المياه، مما يمثل بارقة أمل بعد سنوات من الجفاف.


وفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، فإن نسبة ملء السدود بالمغرب قد ارتفعت بشكل ملحوظ لتصل إلى 27.9%، متجاوزة بذلك نسبة العام الماضي، كما أن المخزون المائي الإجمالي للسدود تجاوز 263 مليون متر مكعب، وهو رقم قياسي يغطي حاجة مدينة الدار البيضاء الكبرى من الماء الصالح للشرب.


حيث أن نسبة 27.9% تعني أن السدود المغربية ممتلئة بنسبة 27.9% من سعتها الإجمالية، بينما 4491 مليون متر مكعب هو الحجم الإجمالي للمياه المخزنة في السدود، وهو رقم يمثل تحسنا مقارنة بالأعوام السابقة التي عرفت فترات جفاف طويلة.


أسباب تحسن نسبة ملئ السدود بالمغرب



  • الأمطار الغزيرة: لعبت الأمطار الغزيرة التي شهدتها العديد من المناطق المغربية دورًا حاسمًا في تغذية الأحواض المائية و ملء السدود.

  • العواصف الرعدية: ساهمت العواصف الرعدية في زيادة كمية المياه المتساقطة، مما زاد من كمية المياه المتجمعة في السدود.


تأثير إيجابي على مختلف الأحواض المائية


  • حوض المنصور الذهبي: شهد هذا الحوض ارتفاعاً كبيراً في مستوى المياه، حيث استقبل أكثر من 63 مليون متر مكعب من المياه.

  • حوض كير-زيز-غريس: سجل هذا الحوض أيضاً تحسناً ملحوظاً في مخزونه المائي، حيث ارتفع بـ 60 مليون متر مكعب.

  • أحواض أم الربيع والملوية: شهدت هذان الحوضان زيادة في مخزونهما المائي بأكثر من 40 مليون متر مكعب.


تحديات مستمرة رغم التحسن


على الرغم من هذا التحسن الملحوظ، لا يجب أن ننسى أن المغرب لا يزال يواجه تحديات كبيرة في مجال الموارد المائية، مثل:


  • التغيرات المناخية: تظل التغيرات المناخية تهديداً مستمراً للأمن المائي في المغرب، حيث تزيد من عدم انتظام التساقطات المطرية وتسبب الجفاف.

  • النمو الديموغرافي: يؤدي النمو السكاني المستمر إلى زيادة الطلب على المياه في مختلف القطاعات.

  • التوسع العمراني: يتسبب التوسع العمراني في تقليص المساحات الخضراء التي تلعب دوراً هاماً في امتصاص المياه وتغذية الأحواض الجوفية.


لذلك دعت وزارة التجهيز والماء المواطنين إلى ضرورة الحذر والترشيد في استهلاك المياه، وذلك للحفاظ على هذا المكسب الذي تحقق بفضل الأمطار الغزيرة، كما يجب على الجميع تبني سلوكيات اقتصادية في التعامل مع المياه، والعمل على تقليل الهدر في جميع القطاعات.