في الوقت الذي يعاني سكان قطاع غزة ظروفًا قاسية تحت القصف والهجمات الإسرائيلية الممتدة منذ أكثر من عشرة أشهر، منذ السابع من شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي 2023، ذكرت بعض التقارير الصحفية الأمريكية، أن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" تحاول التوسع وتعزيز نفوذها في مختلف القطاعات السياسية والإعلامية.

ونشر موقع "فيرست بوست" الأمريكي، اليوم الأحد الموافق الأول من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري 2024، نقلا عن وثائق مسربة متداولة في وسائل الإعلام، يزعم أنها تابعة لدائرة الأمن السياسي والتحليل في حماس، أن الحركة انخرطت في عدة أنشطة تهدف إلى تعزيز نفوذها في مختلف القطاعات السياسية والإعلامية في غزة والضفة الغربية، ومن بين هذه الأنشطة جهود التأثير على اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح، والتلاعب بنتائج الانتخابات الداخلية والخارجية، وتعزيز حضور الحركة في مؤسسات السلطة الفلسطينية.

وبحسب الموقع الأمريكي، فإن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" تحاول إظهار نفسها القوية والمسيطرة بين حركات المقاومة، ولذلك فهي تحاول إضعاف تأثير حركات أخرى مثل الجهاد الإسلامي، كما تعمل على توسيع علاقتها الخارجية، وهو ما ظهر مع سعي الحركة لإبرام علاقات دبلوماسية مع الدول الخارجية.

حماس تعزز علاقاتها مع الأحزاب السياسية داخل إسرائيل

ونوهت الوثائق أيضا، بحسب الموقع، إلى محاولات حماس تعزيز علاقاتها مع الأحزاب السياسية داخل إسرائيل، في محاولة لتعزيز موقفها على المستوى الإقليمي والدولي.

كما أظهرت الوثائق استطلاعات تقوم بها الحركة من أجل توجيه مواقف الشارع الفلسطيني، لضمان إعادة انتخابها ودعمها في القضايا الحساسة مثل القدس والاستيطان، وكل هذا ساعد حماس في تحسين صورتها العامة وتوجيه الخطاب السياسي الذي يؤثر على الجمهور.

وأضاف الموقع أن أنشطة حركة حماس في الأمن السياسي والتأثير الإعلامي واستراتيجيات توجيه الرأي العام، جاءت في وقت يعاني فيه قطاع غزة متاعب شديدة، ما تسبب في صدمة واسعة النطاق في الشارع الفلسطيني.

ردود فعل واسعة في الشارع الفلسطيني

وحسب الموقع، فإن أنشطة حماس أثارت ردود فعل واسعة في الشارع الفلسطيني، خاصة في الذي تعيش القضية الفلسطينية توتراً واضطراباً يزيد الوضع الراهن تعقيداً.

وتوقع الموقع أن يكون لهذه التسريبات انعكاسات كبيرة على المشهد السياسي الفلسطيني، وقد تؤثر على مواقف الأطراف المحلية والإقليمية تجاه حماس، وسط سجالات مستمرة حول دور الحركة ومستقبلها في المشهد السياسي الفلسطيني.