كتبت – هاجر هشام

من الطبيعي أن نرغب في وجود أصدقاء في حياتنا، فهم يقدمون لنا الدعم العاطفي والرفقة، ولكن، قد يتحول بعض الأصدقاء إلى عبء ثقيل على كاهلنا، حيث يستنزفون طاقتنا ومواردنا المالية والنفسية، وهذا النوع من الصداقات يمكن أن يكون مرهقًا للغاية ويؤثر سلبًا على صحتنا النفسية وعلاقاتنا الأخرى، ولذلك سوف نتعرف معكم من خلال هذا التقرير عن كيفية التعامل مع الأصدقاء التي تستنزفنا ماديا ومعنويا ونفسيا.

أبرز علامات صديق المستنزف

قبل التعرف على طريقة التعامل مع الصديق المستنزف الذي يستغل صديقه بشكل مادي أو معنوي، دعونا نذكر لكم ما هي علامات هذا الصديق المستنزف:

  • الطلبات المالية المستمرة: يطلب منك المال بشكل متكرر دون النظر إلى ظروفك المادية أو حتى التفكير في رد الجميل.

  • الاعتماد الزائد: يعتمد عليك بشكل كبير في حل مشكلاته، سواء كانت عاطفية أو عملية، دون أن يسعى لحل المشكلة بنفسه.

  • التجاهل لمشاعرك: لا يأخذ مشاعرك في الاعتبار، ويركز فقط على احتياجاته.

  • فرض نفسه عليك: يفرض عليك حضور فعاليات أو أنشطة لا ترغب فيها، ودائمًا ما يتوقع منك أن تكون متواجداً لدعمه.

  • عدم التوازن في العلاقة: يشعر أنك دائمًا الطرف المعطي، ولا يبذل أي جهد في العلاقة.

كيف تتعامل مع صديق مستنزف؟


هناك عدة خطوات لابد من اتباعها عند التعامل مع الصديق المستنزف للطاقة والمال، وفي حال الاستجابة فلا تتردد في منحه فرصة أخرى، ولكن إذا لم يستجيب فلا تتردد في الابتعاد عنه لأنك تستحق أن تتمتع بعلاقات صحية خالية من أي نوع من الاستنزاف، إليك الطريقة:


فهم طبيعة الاستنزاف

قبل البدء في أي خطوة، من الضروري تحديد نوع الاستنزاف الذي تتعرض له، هل صديقك يستنزفك ماديًا فقط، أم أن الأمر يتعدى ذلك ليصل إلى استنزاف نفسي؟ هل هذا الاستنزاف أمر جديد، أم أنه مستمر منذ فترة؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستساعدك على فهم الوضع بشكل أفضل واتخاذ القرار المناسب.


التواصل مع صديقك

 حاول التحدث مع صديقك عندما تكونا هادئين و مستعدين للحوار، وكن صريح وواضح معه، وعبر عن مشاعرك بكل بساطة، واخبره كيف يؤثر سلوكه عليك، كما يمكنك استخدم عبارات "أنا" للتعبير عن مشاعرك دون اتهامه، وامنح نفسك فرصة للاستماع إليه، وحاول فهم وجهة نظره ومشاعره، ولكن لا تدع ذلك يجعلك تتنازل عن احتياجاتك.


اتخاذ القرارات

إذا استجاب صديقك وغير سلوكه معك، حاول أن تدعمه وتشجعه، وامنحه فرصة ثانية، بينما إذا لم يستجيب، فأنت في هذه الحالة تحتاج إلى وضع حدود أكثر صرامة، أو حتى تقليل التواصل معه، وإذا كان الوضع يؤثر سلبًا على صحتك النفسية، فلا تتردد في الابتعاد عن هذه العلاقة.