كتبت - شيرين عصملي
في خطوة مبتكرة تهدف إلى تعزيز السلامة على
الطرق، قام مهندسون من جامعة كاليفورنيا بتطوير نموذج أولي لسماعة أذن ذكية تستطيع
اكتشاف النعاس لدى السائقين وتنبيههم لتفادي الحوادث المحتملة، وتعمل هذه السماعة
بطريقة مشابهة لجهاز تخطيط الدماغ، حيث تقوم بقياس وتحليل موجات الدماع لتحديد متى
يشعر الشخص بالنعاس.
وتعتبر هذه السماعة الذكية حلًا تقنيًا
متقدمًا لمشكلة النعاس أثناء القيادة، والتي تُعد من الأسباب الرئيسية لحوادث
السير على مستوى العالم، حيث يمتاز هذا الابتكار بقدرته على التنبؤ بالحالة الذهنية
للسائقين من خلال تحليل الموجات الدماغية في الوقت الفعلي، مما يمنح السائقين
الفرصة لأخذ استراحة عند الحاجة، وبالتالي تقليل مخاطر الحوادث الناتجة عن التعب
والنعاس.
كيفية عمل السماعة الذكية
تعمل السماعة الجديدة بتقنية متطورة تراقب
نشاط الدماغ، ويتم ارتداؤها في الأذن مثل سماعات الأذن التقليدية، لكنها تحتوي على
أجهزة استشعار متقدمة تقيس موجات الدماغ وترسل البيانات إلى تطبيق مرتبط على
الهاتف الذكي.
ويقوم التطبيق بتحليل البيانات بشكل فوري
وينبه السائق من خلال إصدار إشارات صوتية أو اهتزازية عندما تشير القراءات إلى أن
السائق يعاني من النعاس أو فقدان التركيز، وأعرب ريكي مولر، الأستاذ المساعد في
الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، عن أن فكرة
تطوير هذه التقنية نشأت لديه بعد شراء سماعات
AirPods من شركة
Apple في 2017.
وأشار مولر، إلى أن لديه اعتقاد بأن هذه
التكنولوجيا تحمل العديد من الاستخدامات المحتملة وأن قدرتها على اكتشاف النعاس
تمثل دليلًا على إمكانية استخدامها في تصنيف النوم وتشخيص اضطرابات النوم.
يذكر أنه واجه الفريق تحديات كبيرة في تصميم السماعة لتناسب مجموعة متنوعة من أحجام وأشكال الأذن بشكل مريح وفعال، فالدقة في تسجيل موجات الدماغ تتطلب اتصالًا جيدًا بين الأقطاب الكهربائية والجلد، وقد تميز مشروعهم بالتركيز على تطوير نموذج جاف يمكن للمستخدمين الاعتماد عليه دون الحاجة لاستخدام هلامات الأقطاب الكهربائية أو تصميمات مخصصة.









