بعد نحو 13 عاما على رحيل الرئيس الليبي معمر القذافي، يتساءل ابناء الشعب الليبي، ما الذي تحقق وأين هي الدولة التى حلموا بها، انقسامات سياسية ووضع أمني مترد وتدخلات خارجية، هكذا وصف خبراء المشهد السياسي الليبي حاليا.
أزمات ليبيا في تصاعد
وأشار خبراء
مهتمون بالشأن الليبي، إلى أن السنوات الماضية، شهدت مساع أممية ودولية، لرأب
الصدع باءت كلها بالفشل، والإشارة إلى أن هذه الانقسامات ترجمها وجود حكومتين
تديران شئون البلاد، واحدة في طرابلس برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وهي حكومة الوفاق
المعترف بها دوليا، وهي حكومة الوحدة الوطنية، والثانية في الشرق برئاسة أسامة
حماد، المكلفة من البرلمان.
الانقسام يضرب ليبيا
الانقسامات لم تقف عند حكومتي الشرق والغرب، بل امتد أيضا إلى خلافات بين البرلمان ومجلس الدولة، حيث بدأ البرلمان مهمته في 2014 برئاسة عقيلة صالح، وسط خلاف دائم مع مجلس الدولة حول صلاحيات السلطتين.
أما عسكريا،
فالوضع يبدو أكثر تعقيدا، حيث يتمركز الجيش الليبي، في بني غازي، شرقي البلاد، في
حين تتمركز جماعات مسلحة تابعة لحكومة الوحدة في طرابلس، وما زاد الوضع سوءا إقحام
القوات الأجنبية والمرتزقة في الصراع الدائر في البلاد، إذ تقدر تقارير أمنية، عدد
المقاتلين الأجانب في ليبيا بعشرات الآلاف.
ويرى متابعون، أن مهمة إخراج الأجانب
من ليبيا، مهمة شبه مستحيلة، نظرا للانقسام السياسي في البلاد والمصير المجهول
للمقاتلين بعد خروجهم من ليبيا، ولعل أبرز فرصة أتيحت لليبيين من أجل الاتحاد
كانت إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في نهاية عام 2021، إلا ان فشل إجراء
الانتخابات عمق الازمة الليبية وعزز الانقسام ومهد الطريق لمجلس النواب لسحب الثقة
من حكومة عبدالحميد الدبيبة وتكليف حكومة أخرى بقيادة أسامة حماد.




