كتبت – هاجر هشام : خاص باليمن

في خبرٍ أثار حماس اليمنيين، أشارت قناة RTÉ الإماراتية إلى احتمال عودة النهر الخارد العظيم، ذلك النهر التاريخي الذي جف منذ قرون، فهل يكون هذا الخبر بداية لعصر جديد في اليمن؟


عودة النهر الخارد في اليمن 


يعتبر نهر الخارد هو نهر تاريخي عظيم كان يجري في اليمن قبل حوالي 300 عام، وكان هذا النهر يعتبر شريان الحياة للعديد من المناطق اليمنية، فهو يمتد من منطقة أرحب في محافظة صنعاء، مروراً بالجوف وشبوة، وصولاً إلى حضرموت، حيث كان يصب في بحر العرب، ولكن مع مرور الزمن وتغير المناخ، جف النهر تدريجياً، وتحول إلى مجرد ذكرى في ذاكرة اليمنيين.


اليوم، ومع التغيرات المناخية الذي يشهدها العالم، تشهد اليمن زيادة ملحوظة في معدلات الأمطار، وهذه الزيادة، وفقاً للعلماء، قد تكون مؤشراً على عودة الحياة إلى نهر الخارد، فإن الأمطار الغزيرة التي تهطل على اليمن حالياً قد تعمل على تغذية طبقات المياه الجوفية، وزيادة منسوب المياه في الأودية، مما قد يؤدي في النهاية إلى تدفق المياه في مجرى النهر القديم.


تثير فكرة عودة نهر الخارد الكثير من التساؤلات حول المستقبل، فإذا حدث ذلك، فإن اليمن ستشهد تحولاً كبيراً، حيث ستعود الحياة إلى الأراضي الزراعية، وستنشأ مجتمعات جديدة حول النهر، وستتغير الخارطة الجغرافية والاقتصادية للبلاد.


لماذا سمي بالخارد؟


لا يوجد إجماع تام على أصل تسمية نهر الخارد، ولكن هناك عدة نظريات حول ذلك، ويرجح البعض أن الاسم مشتق من كلمة "خرد" التي تعني في بعض اللهجات العربية "الكثير" أو "الوفير"، وذلك إشارة إلى كمية المياه الهائلة الذي كان يحملها النهر، فهو يعد ثاني أطول نهر في العالم بعد نهر النيل.


أسباب جفاف نهر الخارد

هناك عدة عوامل أدت إلى جفاف نهر الخارد، من أهمها:

  • التغيرات المناخية: شهدت المنطقة تغيرات مناخية كبيرة على مر العصور، أدت إلى انخفاض معدلات هطول الأمطار وتزايد الجفاف.

  • الإفراط في استغلال المياه: أدى الإفراط في استغلال المياه الجوفية والسطحية إلى استنزاف الموارد المائية.

  • التصحر: أدى التوسع في الرعي الجائر وإزالة الغطاء النباتي إلى التصحر وتدهور الأراضي.