كتب: محمد دراز

يترقب العالم ما ستسفر عنه المفاوضات التي دعت فيها كل من أمريكا ومصر وقطر، إسرائيل وحماس إلى العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين والأسرى وذلك في الخامس عشر من شهر أغسطس الجاري.

ويأمل زعماء العالم أن تمر هذه المباحثات بسلام وأن تفضي في نهايتها إلى وقف الحرب في قطاع غزة والتي أسفرت عن آلاف القتلي والجرحى من الجانبين معظمهم من الشعب الفلسطيني.

بيان مشترك

تأتي هذه المباحثات التي يترقبها العالم بعدما أصدر قادة كل من أمريكا ومصر قطر بيانا مشتركا، دعوه فيه إلى تقديم الإغاثة الفورية لسكان قطاع غزة الذين طالت معاناتهم وكذلك للرهائن وعائلاتهم، مؤكدين أنه قد حان الوقت لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والأسرى.

وأكد البيان المشترك للقادة، أنه لم يعد هناك متسعا من الوقت لنضيعه ولا توجد أيضا أعذار من أي طرف لمزيد من التأخير، ودعوا كلا من إسرائيل وحماس إلى استئناف المناقشات يوم الخميس 15 أغسطس الحالي في الدوحة أو القاهرة لسدّ جميع الفجوات المتبقية والبدء في تنفيذ الاتفاق دون مزيد من التأخير.

تصعيد إسرائيلي

وفي أعقاب البيان المشترك للقادة استمرت إسرائيل في حربها على قطاع غزة، وقامت بقصف مدرسة التابعين، التي تؤوي نازحين ما أدى إلى مقتل 100 فلسطيني وإصابة العشرات، وأدانت العديد من الدول فعل إسرائيل مؤكدة أنه يقوض جهود وقف إطلاق النار وإطلاق صراح الرهائن وإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقارب 10 أشهر في القطاع.

توتر العلاقة بين بايدن ونتنياهو

وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية، إلى أن هناك خلافا كبيرا بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، حيث يشعر بايدن بأن نتنياهو يضر بسلوكه وأفعاله بمفاوضات إطلاق النار التي دعا إليها رفقة قادة مصر وقطر، وأكدت التقارير، أن إدارة بايدن وصلت لنقطة قد تتهم فيها نتنياهو علنا بالإضرار بمحادثات وقف إطلاق النار، خاصة بعد إقدام القوات الإسرائيلية على قصف مدرسة التابعين التي تؤوي نازحين في قطاع غزة مخلفة مئات القتلي والجرحى.

رد حماس

وفي المقابل طالبت حركة حماس الفلسطينية التي اختارت مؤخرا يحيي السنوار، رئيسا لمكتبها السياسي، خلفا لإسماعيل هنية الذي اغتالته إسرائيل في إيران، بتطبيق خطة الرئيس الأمريكي جو بايدن، دون الدخول في مزيد من جولات المفاوضات، وقالت في بيان رسمي إنها تطلب من الوسطاء بتقديم خطة لتنفيذ ما قاموا بعرضه عليها من قبل استنادا إلى رؤية الرئيس الأمريكي جو بايدن والتي أقرها مجلس الأمن في يوليو الماضي والتي تهدف إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين والأسرى وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.

ترقب إيراني

ويأمل قادة العالم في أن ينجح وقف إطلاق النار في عزة في وقف التصعيد الخطير بين إيران وإسرائيل، حيث تترقب طهران ما ستسفر عنه هذه المباحثات مؤكدة أنها سوف تدعم حماس في أي قرار تراه مناسبا لها وللشعب الفلسطيني.

وأكد وزير الخارجية الإيراني، على باقري، أن رد إيران على إسرائيل لن يضر بمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة المقرر إجراؤها، مشيرا إلى أن ذلك ليس له علاقة بالرد الإيراني المحتمل، وأن ما ستقوم به طهران  هو حق أصيل لها لحفظ كرامتها وسيادة أراضيها التي انتهكتها إسرائيل بإقدامها على اغتيال ضيفها، إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية بعد مشاركته في مراسم تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان.