ذكرت صحيفة تلغراف البريطانية، في تقرير لها اليوم الجمعة الموافق التاسع من شهر أغسطس / آب الجاري 2024، أن هناك خلاف إيراني داخلي بين الرئيس الجديد مسعود بزشكيان، وأعضاء في الحرس الثوري الإيراني، مما أدى إلى تعقيد الرد الانتقامي الذي تجهزه طهران على إسرائيل بسبب اغتيال القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية على أراضيها.
وذكرت صحيفة تلغراف البريطانية، الجمعة، أن عناصر الحرس الثوري الإيراني يطالبون بشن هجوم مباشر على القواعد العسكرية في منطقة تل أبيب ومدن أخرى، في حين يصر الرئيس الجديد على استهداف القواعد الإسرائيلية في الدول المجاورة.
ووعد الرئيس الإيراني بزشكيان، الذي انتخب رئيسا لإيران الشهر الماضي وأدى اليمين الدستورية الأسبوع الماضي، بإنقاذ إيران من العزلة الدولية والعقوبات المفروضة عليها، وهو يسعى إلى تحسين علاقات إيران مع الغرب وإعادة البلاد إلى الاتفاق النووي حسبما تقول صحيفة تلغراف.
كيف سترد إيران على اغتيال إسماعيل هنية؟
وتقول صحيفة تلغراف البريطانية، أن بزشكيان يعتبر جزءًا من المعسكر الأكثر اعتدالا وإصلاحيا في إيران، على عكس المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يقود المعسكر المتطرف في النظام حسب الصحيفة، مضيفة أن المرشد الأعلى الإيراني له القول الفصل في جميع شؤون الدولة، وسيقرر في نهاية المطاف كيف سترد إيران على اغتيال رئيس مكتب حماس السياسي إسماعيل هنية.
وفي نفس السياق، ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، أنه وسط ضغوط دولية شديدة على إيران بشأن ردها على إسرائيل في اغتيال إسماعيل هنية، فقد تحاول طهران استهداف المسئولون عن الاغتيال ومنهم الموساد أو الهيئات المرتبطة به.
الحرس الثوري الإيراني يريد مهاجمة تل أبيب
وقال مستشارو الرئيس الإيراني لصحيفة التلغراف البريطانية، إن الحرس الثوري الإيراني يحاول "تقويضه" بمطالبتهم برد أكثر صرامة ضد إسرائيل.
وقال أحد مستشاري بزشكيان المقربين، في تصريحات للصحيفة البريطانية، إن الرئيس الإيراني يشعر بالقلق من عواقب الهجوم المباشر على إسرائيل، قائلا: "أي هجوم مباشر على إسرائيل ستكون له عواقب وخيمة".
وأشار إلى أنه في الهجوم السابق في أبريل/نيسان، "كنا محظوظين لأن إيران لم تخوض حربا شاملة مع إسرائيل في المرة الأخيرة، وربما ليس هذه المرة".
إيران تعيد النظر في ردها على إسرائيل بشأن اغتيال هنية
وذكرت صحيفة "إيران إنترناشيونال"، المرتبطة بالمعارضة الإيرانية، هذا الأسبوع أن بزشكيان حث خامنئي على الامتناع عن مهاجمة إسرائيل.
وتشير التقارير المتزايدة الأخيرة إلى أن إيران تعيد النظر في ردها على إسرائيل بشأن اغتيال هنية، وتدرس من بين خيارات أخرى، هجوماً غير مباشر على أهداف إسرائيلية.
وأعلنت إيران، أمس الخميس، إجراء تدريبات بالذخيرة الحية على حدودها الغربية، مما دفع عدة دول إلى تحذير طياريها لتجنب المجال الجوي الإيراني.









