كتب: عبد الرحمن سيد
تزامنا مع تصاعد
حدة القتال بين الولايات المتحدة وإيران، تلقى سوق النفط ضربة جديدة دفعت الأسعار إلى
مستويات قياسية، فيما قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديرا متشائما بشأن موعد تراجعها،
رابطا ذلك باستمرار الحرب حتى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
ارتفاع خام برنت
بأكثر من 3%
وقال ترامب، اليوم
الأربعاء، إن أسعار النفط التي ارتفعت بفعل الحرب مع إيران ليس من المرجح أن تتراجع
قبل إجراء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في تصريحات تعكس توقعه لاستمرار تداعيات
الصراع على سوق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
وجاءت تصريحات
الرئيس الأمريكي في وقت كانت فيه أسواق النفط تشهد بالفعل موجة صعود قوية، إذ قفزت
الأسعار بأكثر من 3% اليوم، ليكسر خام القياس العالمي برنت حاجز 100 دولار للمرة الأولى
منذ يوليو، مع احتدام المواجهات بين واشنطن وطهران.
ويأتي تجاوز هذا
المستوى النفسي المهم في ظل استمرار الحرب، وهو ما يفسر حساسية الأسواق تجاه أي تطور
عسكري جديد، خصوصًا أن استمرار القتال بات مرتبطا مباشرة بتوقعات المستثمرين بشأن مستقبل
أسعار الخام.
وتحدث ترامب إلى
الصحفيين قبل مغادرته إلى دالاس للمشاركة في مؤتمر الحزب الجمهوري، متوقعا أن تتراجع
إيران في نهاية المطاف، لكنه أشار إلى أن ذلك قد يحدث بعد الانتخابات الأمريكية المحورية.
وقال الرئيس الأمريكي:
"أعتقد أن الحرب ستنتهي فورا بعد الانتخابات لأنه لم يعد بإمكانهم الصمود أكثر
من ذلك".
وتكتسب هذه التصريحات
أهمية إضافية بالنظر إلى المدة التي استغرقها الصراع حتى الآن فعندما بدأت الحرب، قال
ترامب إنها ستستمر لأسابيع، إلا أن الواقع تجاوز هذا التقدير بكثير، بعدما دخلت الحرب
شهرها السابع.
وبذلك، أصبحت الفجوة
بين التوقعات الأولى للرئيس الأمريكي ومسار الحرب الفعلي عاملا مهمًا في قراءة مستقبل
الصراع، خصوصًا مع انتقال تأثيراته من ساحة المواجهة العسكرية إلى الأسواق، وفي مقدمتها
سوق النفط.
انتخابات التجديد
النصفي
ومع تجاوز برنت
مستوى 100 دولار وارتفاع الأسعار بأكثر من 3% في يوم واحد، تكتسب إشارة ترامب إلى انتخابات
التجديد النصفي أهمية اقتصادية إلى جانب أبعادها السياسية، إذ تعني أن استمرار الحرب
لفترة أطول قد يبقي ضغوط الأسعار حاضرة حتى ذلك الموعد، وفق تقدير الرئيس الأمريكي.


