يتابع الفلسطينيون في القدس تطورات الوضع في الضفة الغربية، مع تصاعد المواجهات وأعمال العنف في عدد من القرى والبلدات، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر إلى انعكاسات جديدة على المدينة، التي لا تزال تحاول استعادة نشاطها الاقتصادي بعد سنوات من الحرب والأزمات.
وشهدت الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة تصعيدًا متزايدًا، تزامنًا مع مواجهات دامية واعتداءات طالت قرى وممتلكات فلسطينية، ما أثار تحذيرات من اتساع دائرة العنف وتحولها إلى أزمة أمنية أوسع.
ويخشى المقدسيون من أن ينعكس أي تصعيد جديد على الحياة اليومية وحركة الزوار، خصوصًا في البلدة القديمة التي تعتمد أسواقها بشكل كبير على تدفق المصلين والسياح والزوار.
ويقول تجار إنهم بدأوا يلمسون تحسنًا محدودًا في الحركة بعد فترات طويلة من الإغلاق والركود، لكن أي توتر أمني جديد قد يعيد الأسواق إلى نقطة الصفر.
وتعاني محال البلدة القديمة من تراكم البضائع وارتفاع الإيجارات والضرائب والمصاريف التشغيلية، في وقت لا تزال فيه المبيعات أقل من مستوياتها المعتادة.
ويعتمد اقتصاد القدس بدرجة كبيرة على السياحة الدينية وحركة الزوار، ما يجعل أي تراجع في أعداد الوافدين ينعكس سريعًا على التجار والعاملين في الأسواق.
ويأمل سكان القدس أن تهدأ الأوضاع في الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة، وألا تمتد المواجهات إلى مناطق أخرى، مؤكدين أن أي تصعيد إضافي لن يؤدي سوى إلى زيادة الضغوط الأمنية والاقتصادية على مدينة تعاني أصلًا من آثار الحرب والركود.
ويرى أصحاب المحال أن القدس بحاجة إلى فترة طويلة من الهدوء حتى تستعيد أسواقها عافيتها، خصوصًا بعد سنوات من تراجع السياحة والحركة التجارية.
ويأملون أن تسمح عودة الاستقرار باستعادة النشاط الاقتصادي تدريجيًا، وفتح المجال أمام مزيد من الدعم والمبادرات التي تساعد التجار على تجاوز آثار الأزمة.
وفي سياق متصل، حذّر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من تفاقم أعمال العنف في الضفة الغربية، داعيًا إلى اتخاذ تدابير دولية لمواجهة الاعتداءات على الفلسطينيين، في وقت قالت فيه المفوضية إن التوسع الاستيطاني بلغ مستويات قياسية.








