حذرت جهات أممية من تفاقم أعمال العنف في الضفة الغربية، مع تجدد المواجهات بين المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين، في وقت حذّر فيه قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية المستوى السياسي من أن ممارسات المستوطنين وإجراءات الجيش قد تؤدي إلى مواجهة تتطور إلى انتفاضة جديدة.

ودعا مسؤولون في السلطة الفلسطينية سكان شمال الضفة إلى تجنب المواجهات المباشرة مع المستوطنين، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية بشن هجمات على عدد من القرى والبلدات خلال الأيام الأخيرة.

وقالت مصادر في السلطة إن ملف البؤر الاستيطانية الإسرائيلية يمثل قضية سياسية وقانونية تتطلب تحركًا دبلوماسيًا بالتعاون مع المجتمع الدولي، بدل الانجرار إلى مواجهات قد تؤدي إلى مزيد من الضحايا والقيود العسكرية.

وأكد مسؤول فلسطيني أن العنف يزيد الوضع تعقيدًا ويضر بالمصالح الفلسطينية، محذرًا من أن التصعيد الميداني قد يضعف الدعم الدولي للموقف الفلسطيني ويمنح إسرائيل مبررات لاتخاذ إجراءات أوسع ضد السكان.

وأضاف أن على الأهالي إتاحة المجال أمام السلطة الفلسطينية لقيادة الجهود السياسية والقانونية، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول المعنية بملف الاستيطان.

وتأتي هذه الدعوات بعد توترات شهدتها مناطق قرب نابلس وقرى أخرى في شمال الضفة، تزامنًا مع اعتداءات على أراضٍ وممتلكات فلسطينية وانتشار مجموعات من المستوطنين قرب مناطق سكنية وزراعية.

وفي المقابل، يطالب السكان بخطوات عملية لحمايتهم، مؤكدين أن الدعوة إلى ضبط النفس يجب أن تترافق مع تحرك فعلي لمنع الاعتداءات ووقف توسع البؤر القريبة من القرى.

وتؤكد السلطة الفلسطينية أنها ستواصل العمل عبر القنوات الدولية للضغط من أجل وقف الاعتداءات ومنع إقامة بؤر جديدة، مع التشديد على أن الحفاظ على الهدوء يخدم الموقف الفلسطيني سياسيًا وقانونيًا.