كتب: عبد الرحمن سيد

تصاعد التوتر بين رومانيا وروسيا مع توجيه بوخارست اتهاما مباشرا لموسكو بالمسؤولية عن انتهاك مجالها الجوي، عقب نجاح الجيش الروماني في إسقاط ثالث طائرة مسيرة خلال ثلاثة أيام، في تطور يعكس استمرار تداعيات الحرب الأوكرانية على الدول المجاورة.

الرئيس نيكوسور دان يحمل روسيا مسؤولية اختراق المجال الجوي

أعلن الرئيس الروماني نيكوسور دان، الأحد، أن نتائج أحد التحقيقات تشير إلى مسؤولية روسيا عن إحدى عمليات الاختراق، مؤكدا أن استمرار هذه الحوادث يمثل تحديا لأمن رومانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وكشف وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا، في منشور عبر "فيسبوك"، أن مقاتلة رومانية من طراز "إف-16" أسقطت، الأحد، طائرة مسيرة فوق البحر الأسود بعد خمس دقائق فقط من دخولها المجال الجوي الروماني.

وأوضح دان أن التحقيقات أثبتت أن المسيرة التي أُسقطت الجمعة كانت من طراز "شاهد" الإيرانية الصنع، وهي الطائرات المسيرة التي تستخدمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد هوية المسيرتين الأخريين.

وقال الرئيس الروماني في منشور عبر منصة "إكس": "من غير المقبول وغير المحتمل أن يواصل الاتحاد الروسي انتهاك المجال الجوي الروماني، الذي يعد أيضا مجالا جويًا لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي".

وتأتي هذه التطورات في ظل تكرار حوادث اختراق المجال الجوي الروماني منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ سجّلت السلطات عشرات الوقائع المشابهة، إلا أن الجيش لم يسقط أي طائرة مسيرة قبل العملية الأولى التي نفذت يوم الجمعة.

وسبق أن شهدت مدينة غالاتس الحدودية مع أوكرانيا حادثا لافتا في مايو، بعدما اصطدمت إحدى الطائرات المسيّرة بمبنى سكني، ما أسفر عن إصابة شخصين.

وفي إطار تشديد إجراءاتها الدفاعية، أقر البرلمان الروماني خلال عام 2025 قانونا يمنح القوات المسلحة صلاحية إسقاط الطائرات المسيرة التي تنتهك المجال الجوي للبلاد، وهو التشريع الذي دخل حيز التطبيق مع تصاعد وتيرة هذه الحوادث.