كتبت: هدى
عبدالرازق- خاص بالجزائر
مع
اقتراب عيد الأضحى المبارك، تشهد أسواق المواشي في الجزائر ترقبًا وقلقًا، حيث
يخشى المواطنون الوقوع ضحية للغش التجاري، كما يبحث آلاف المواطنين عن أسعار
الأضاحي في الجزائر لعام 2026، لكن الأهم من السعر هو جودة الأضحية، خاصة مع
انتشار تسمين الأضاحي بمنشطات كيميائية، تُعرف أيضًا بالحقن الهرمونية، والتي تُفسد
طعم اللحم وتُشكل خطرًا على الصحة.
علامات حقن الأضاحي بالمنشطات الكيميائية في الجزائر
يلجأ
بعض الوسطاء إلى إعطاء المواشي أملاحًا ومواد كيميائية لزيادة شرب الماء والتسبب
في انتفاخها لزيادة وزنها، ويمكن كشف هذا الغش من خلال فحص صوف الكبش؛ فإذا كان
باهتًا ويسهل انتزاعه، فهذا يؤكد سوء التغذية للأضحية أو تعرضها للحقن، حيث تعاني
الأضحية التي تعرضت للحقن من خمول ملحوظ بجانب ضيقًا في التنفس، كما يكون بطنه
منتفخًا بشكل غير متناسب مقارنةً ببقية عضلاته.
وللتمييز
بين الكبش المحقون بمنشطات كيميائية وبين الكبش البلدي من خلال الضغط برفق على
الظهر، حيث تكون عضلات الكبش البلدي متماسكة ولحمه صلب، بينما يكون هناك ما يشبه كتلة
إسفنجية ناعمة على ظهر الكبش المحقون.
كيفية اختيار أضحية بلدية سليمة في الجزائر
وحتى
يمكن للمواطن اختيار أضحية بلدية سليمة في الجزائر، عليه عند فحص الأضاحي أن يبحث
عن كبش يتحرك بحرية ولا تظهر عليه أي علامات عرج، مع التأكد من أن أنفه رطب وخالٍ
من أي علامات سيلان، مع ضرورة التحقق من عمر الأضحية (السن الشرعي) بفحص أسنانها
الأمامية، حيث يفضل الكبش ذو الأسنان الكاملة لضمان جودة اللحم، مع التأكد من
نظافة مؤخرة الخروف وأرجله الخلفية، فأي علامات للإسهال تدل على مرض معوي قد يجعل الحيوان
غير صالح للاستهلاك.
وتكون
الأضحية التي تتغذى على الشعير والمراعي الطبيعية رائحة فمها نظيفة وجلدها ناعم،
مما يضمن لك لحمًا لذيذًا وصحيًا لعائلتك، بعيدًا عن استغلال بعض الأفراد عديمي
الضمير الذين يستغلون سذاجة المستهلكين لتحقيق أرباح سريعة على حساب الشريعة
الإسلامية والصحة العامة.
استخدام الملح والجزر لخداع المُضحي في الجزائر
ويلجأ
بعض السماسرة إلى حيل ماكرة لجعل الكبش يبدو أكثر جاذبية وبصحة جيدة تتمثل في
إطعام الكبش كميات كبيرة من الجزر والملح قبل ساعات من عرضه، حيث يجعله الملح
يجعله يشرب لترات من الماء، مما يجعل بطنه يبدو منتفخًا وممتلئًا بالدهون، بينما
يمنح الجزر عينيه لمعانًا زائفًا ويزيد من طاقته مؤقتًا، وهو ما يجعل المشتري
يعتقد أن الكبش سليم وقوي، ولكن بمجرد وصوله إلى المنزل، ينكمش، كاشفًا عن حقيقته
النحيلة.








