كتب: عبد الرحمن سيد

أحبطت الأجهزة الأمنية الكويتية، يوم الثلاثاء، محاولة تسلل مسلحة على أراضيها البحرية نفذها أربعة عناصر من الحرس الثوري الإيراني، كانوا يخططون لاختراق جزيرة بوبيان عبر البحر لتنفيذ أعمال عدائية، في حادثة وصفتها وزارة الداخلية الكويتية بالكبيرة والخطيرة على أمن الدولة.

تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى الكويت

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن المجموعة اعترفت أثناء التحقيقات بانتمائها للحرس الثوري الإيراني، وأنها استأجرت قارب صيد خصيصًا لهذه المهمة في الأول من مايو الجاري.

وقع اشتباك مع عناصر القوات المسلحة الكويتية المرابطة في الجزيرة أثناء محاولة التسلل، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد القوات المسلحة، وفرار عنصرين هما نقيب بحري منصور قمبري وعبدالعلي كاظم سيامري قائد المركب، فيما تم القبض على الأربعة الآخرين وهم: عقيد بحري أمير حسين عبد محمد زراعي، وعقيد بحري عبدالصمد يداله قنواتي، ونقيب بحري أحمد جمشيد غلام رضا ذو الفقاري، وملازم أول بري محمد حسين سهراب فروغي راد.

وأوضحت الداخلية أن جميع الإجراءات القانونية تم اتخاذها بحق المقبوض عليهم، مؤكدة جاهزية جميع القطاعات بالتعاون مع القوات المسلحة لمواجهة أي مخططات تهدد أمن الكويت واستقرارها.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها الشديدة لهذه المحاولة، مطالبة إيران بالتوقف الفوري وغير المشروط عن أي أعمال عدائية تهدد أمن المنطقة، مؤكدة التزام الكويت الثابت بمبادئ حسن الجوار ورفض استخدام أراضيها في أي أنشطة عدائية.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأعمال تمثل انتهاكا صارخًا لسيادة الكويت وتجاوزا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مع تأكيد حق الكويت في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من الميثاق.

إدانة عربية لتسلل الحرس الثوري الإيراني إلى الكويت

جاء رد الفعل العربي سريعًا وموحدا، أدانت جامعة الدول العربية الحادثة بأشد العبارات، واعتبرت التسلل الإيراني المسلح إلى بوبيان سابقة خطيرة تهدد الاستقرار الإقليمي، فيما شدّد الأمين العام أحمد أبو الغيط على أن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مؤكداً دعم جميع الإجراءات التي تتخذها الكويت لحماية سيادتها.

أعرب محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، عن إدانته الحازمة للعمل العدائي، واصفًا ما حدث بأنه عمل إجرامي يخرق سيادة الكويت والقانون الدولي، مؤكداً دعم البرلمان الكامل للكويت في الدفاع عن نفسها والحفاظ على أمنها واستقرارها، ومشيدًا بكفاءة الأجهزة الأمنية في إحباط المخطط الإيراني وحماية الجزيرة.

امتد التضامن إلى الخليج العربي أيضًا، حيث أدان الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الإمارات ووزير الخارجية، الحادثة، مؤكداً دعم الإمارات الكامل للكويت وحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية رفض المملكة القاطع لأي اعتداءات على الكويت، مشددة على التضامن الكامل معها في كل ما يضمن أمنها واستقرارها.

كما أعربت مصر عن موقفها الداعم للكويت، مؤكدة التزامها بكافة الخطوات والإجراءات الأمنية والقانونية للحفاظ على سيادة الدولة وأمن شعبها، فيما دانت قطر محاولة التسلل الإيراني واعتبرتها انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي، مشيدة بيقظة السلطات الكويتية في التعامل مع الحادثة، ومتمنية الشفاء العاجل للمصاب من القوات المسلحة.