كشفت وزارة النفط العراقية، اليوم، عن تنفيذ عمليات تصدير مادة النفط الأسود عبر الحوضيات إلى سوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإيرادات وتنويع منافذ التصدير في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

650 ألف طن شهريًا 

ويأتي ذلك بعد أن أبرمت الحكومة العراقية عقود لتصدير نحو 650 ألف طن شهريًا من زيت الوقود خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، على أن يتم النقل عبر قوافل شاحنات بدلًا من الشحن البحري التقليدي، وفقًا لما كشفت عنه تقرير لوكالة رويترز

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، أن التنسيق جارٍ مع الجانب السوري لتأمين وصول الشحنات داخل الأراضي السورية حتى منافذ التصدير، مع التأكيد على أن حجم الصادرات سيشهد زيادة تدريجية خلال الفترة المقبلة لدعم خزينة الدولة.

أسباب اللجوء إلى سوريا

وتأتي خطوة الحكومة العراقية لاستئناف نقل شحنات الوقود برًا عبر الأراضي السورية لأول مرة منذ عقود، في ظل تصاعد الاضطرابات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي انعكست على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.

ويشار إلى أن عوائد العراق من صادرات النفط شهدت تراجعًا حادًا بنسبة 72% خلال شهر مارس، إذ بلغت نحو 1.9 مليار دولار فقط، مقارنة بمستويات أعلى بكثير قبل الأزمة.

ويذكر أن صادرات العراق قبل تصاعد الأزمة سجلت نحو 3.5 مليون برميل يوميًا، ما حقق إيرادات تجاوزت 6.8 مليار دولار في فبراير الماضي، في حين بلغت إجمالي إيرادات البلاد خلال عام 2025 نحو 81 مليار دولار، من صادرات نفطية تجاوزت مليار برميل.