كتبت - شيرين عصملي
في منتصف القرن التاسع عشر اجتاحت الثورة الصناعية العالم، ما أدى إلى ظهور ابتكارات جديدة، من بينها تقنية إزالة ظلال الضوء في غرف العمليات، حيث تم تصميم هذه الغرف لتستفيد من الإضاءة الطبيعية، حيث تم توجيهها نحو الجنوب الشرقي مع نوافذ في السقف، ومع ذلك، كانت المشكلة الرئيسية تكمن في أن إجراء الجراحة كان يعتمد على الطقس، حيث كان يتعين أن يكون اليوم مشمسًا لإتمام العملية.
لماذا إضاءة غرف الجراحة ليس لها ظل؟
وتستخدم الإضاءة الجراحية لتعزيز إجراء العمليات من خلال تسليط الضوء على منطقة الجراحة، مما يزيد من وضوح الأنسجة ويخلق تباينًا بينها، فهذا التباين يمكن الجراح من التمييز بين الأنسجة المختلفة، مما يسهم في تحقيق النتائج الجراحية المرجوة.
وابتكر
العلماء أخيرًا مصباح LED الجراحي الذي يتميز بعدم وجود ظل أثناء
الجراحة، فعند النظر إلى هذا المصباح يمكن ملاحظة ترتيب المصابيح ذات الكثافة
الضوئية العالية في دائرة على لوحة الإضاءة، مما يتيح تشكيل مساحة واسعة من مصدر
الضوء.
إضاءة غرف الجراحة
وهذه
التصميمات تسمح بتسليط الضوء على طاولة العمليات من زوايا متعددة، مما يضمن أن
تكون المنطقة الجراحية مضاءة بشكل كاف دون إنتاج ظلال كبيرة، ومن هنا جاء إسم
"الضوء الجراحي من دون ظل".
وتتكون مصابيح الجراحة الخالية من الظلال عادة من رأس مصباح واحد أو أكثر مثبتة على ذراع تعليق مما يتيح إمكانية تحريكها بشكل عمودي أو دائري، وغالبًا ما تكون هذه الذراع مثبتة على قاعدة ثابتة مما يسمح لها بالدوران حولها.









